شهد القطاع السكني في السنوات الماضية العديد من المحطات والتحولات عكست طبيعة القطاع ومدى تأثره بالمتغيرات الاقتصادية والمالية، وكان من بين العوامل المؤثرة على القطاع السكني، الأزمة المالية العالمية عام 2008 التي فرضت حالة من التباطؤ والحذر على مختلف القطاعات الاقتصادية ومنها العقار.
وفي السنوات، التي تلت تلك الأزمة، شهدت أسعار العقارات انتعاشاً وقفزات سعرية ملحوظة، وكان 2014 من أبرز الأعوام التي شهد فيها القطاع السكني خصوصاً والقطاع العقاري عموماً تداولات وارتفاعات قياسية مدفوعة بارتفاع مستويات السيولة وزيادة الطلب وقلة المعروض في العديد من المناطق.
طلب مرتفع على العقارات المميزة وندرة المعروض منها دعمت أسعارها
ودخلت العقارات السكنية مرحلة جديدة أثناء وبعد جائحة كورونا عام 2020، حيث سجلت الأسعار ارتفاعات قياسية غير مسبوقة نتيجة تغير سلوكيات الشراء وزيادة الإقبال على السكن الخاص.
ومع بداية عام 2024 بدأ القطاع يشهد موجة تصحيح سعري تدريجية بالتزامن مع إصدار العديد من القوانين والإجراءات التنظيمية الهادفة لإعادة التوازن إلى السوق وفي مقدمتها قوانين مكافحة احتكار أراضي الفضاء وتحفيز تطويرها وطرحها في السوق.
وخلال الفترة الماضية، شهد العقار السكني تراجعاً في أسعار العديد من العقارات مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة خلال السنوات السابقة، كما شهدت بعض المزادات العقارية المقامة عبر وزارة العدل تأجيل العديد من العقارات المطروحة نتيجة عدم تقدم أي مزايدين، مما عكس حالة الترقب والحذر لدى شريحة من المشترين في ظل استمرار التصحيح السعري وتراجع مستويات الطلب.
وعلى الرغم من هذا التراجع الملحوظ في أسعار العديد من العقارات السكنية، فإن البيانات الرسمية تشير في المقابل إلى استمرار ارتفاع متوسط سعر المتر في قطاع السكن الخاص، في ظاهرة تعكس التباين الواضح بين المناطق السكنية المختلفة وطبيعة الطلب القائم في السوق.
ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد شهد متوسط قيمة الصفقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
