مسؤول خليجي لـ"الاقتصادية": الاتحاد الجمركي حقّق 60% فقط من فوائده - الاقتصادية

لم يعد الانفتاح الاقتصادي خيارا، بل بات ضرورة حتمية للدول، بما في ذلك دول الخليج العربية، التي باتت أكثر حاجة إلى تسريع خطى التكامل، وفقا لما أكد عليه الدكتور رجاء المرزوقي، المنسق العام ورئيس الفريق التفاوضي الخليجي والمستشار في وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، الذي برى أن الاتحاد الجمركي الخليجي القائم لم يحقّق سوى 60-70% من فوائده المرجوّة.

المرزوقي، أكد لـ"الاقتصادية" أن دول مجلس التعاون الخليجي مهتمة بتوسيع شبكة اتفاقيات التجارة الحرة مع مختلف التكتلات الإقليمية، استثمارا لموقعها الجغرافي المتميز وعلاقاتها المتوازنة مع الشرق والغرب.

خلال ورشة عمل بعنوان "دور التكامل الخليجي والاتفاقيات الدولية في جذب الاستثمار في ظل متغيرات الاقتصاد الدولي والأوضاع الراهنة"، قال المرزوقي إن دول المجلس بحاجة كذلك إلى تسريع إلغاء البوابات الجمركية بينها وإنشاء المحكمة الخليجية، التي يعتبرها ركيزة للبناء المؤسسي الذي يستقطب الاستثمارات، وتنويع الاتفاقيات الدولية.

يرى المرزوقي أن البوابات الجمركية بين دول الخليج تمثل "تكلفة إضافية تجعل الأسواق الست منقسمة".

تتمثل "البوابة الجمركية الواحدة" على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في مبادرتين متكاملتين لتسهيل التجارة البينية: "نقطة الدخول الواحدة" التابعة للاتحاد الجمركي الخليجي، و"منصة تبادل البيانات الجمركية المشتركة" التي أطلقتها هيئة الاتحاد الجمركي.

يهدف هذا النظام المتكامل إلى إلغاء المعوقات التجارية وتسهيل انسياب البضائع بين دول الخليج من خلال استكمال كافة الإجراءات الجمركية وتحصيل الرسوم مرة واحدة فقط عند أول منفذ خليجي يستقبل الشحنة من العالم الخارجي.

تجاوزت نسبة الإنجاز الإجمالية في مشاريع استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي االخليجي حاجز 76%، وتتركز الجهود الحالية على المشاريع اللوجستية والتقنية. واعتُمد تشغيل منصة تبادل البيانات الجمركية تدريجياً بدءاً من النصف الثاني من 2026 للأتمتة الكاملة.

ناقش وزارء مالية الخليج الأسبوع الماضي مستوى التقدم في استكمال متطلبات قيام الاتحاد الجمركي مجلس التعاون الجمركي تحتل مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي المركز العاشر أو الحادي عشر عالمياً من حيث حجم الناتج، والمركز الخامس عالمياً في التجارة، إضافة إلى أهميتها للاقتصاد العالمي نظرا للمنتجات المهمة للاقتصاد العالمي، بحسب المرزوقي.

فمثلا يمر من خلال مضيق هرمز نحو 20% من صادرات النفط العالمية، و30% من صادرات الغاز، و25% من البتروكيماويات العالمية، ونحو 33% من تجارة الأسمدة العالمية.

ورشة العمل نظّمتها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالتنسيق والتعاون مع وزارة الاستثمار السعودية، وحضرها عدد من المختصين والمهتمين في شؤون الاقتصاد الإقليمي والدولي.

التكامل حقق للعالم في نصف قرن ما لم يتحقق في 3 قرون ينطلق الدكتور المرزوقي من واقع تاريخي شهده العالم في الخمسين سنة الماضية، حيث يشير إلى أن التكامل وإلغاء القيود التجارية حققا للعالم في نصف قرن فقط ما لم يتحقق في 300 عام.

ففي فترة ما قبل العولمة، كانت التجارة الدولية مقيّدة ومحدودة النطاق والحجم، إذ اعتمد النمو الاقتصادي في معظم الدول على الاستثمار المحلي وحده، في غياب شبه تام لتدفقات رأس المال الأجنبي المباشر قبل القرن العشرين.

تلك القيود أفرزت أسواقاً محلية مغلقة، وأتاحت احتكار الأسعار وأضعفت الكفاءة الإنتاجية، فيما حال غياب التخصص الدولي دون استغلال الميزة النسبية لكل اقتصاد، الأمر الذي ظهر على انخفاض مستويات المعيشة ومحدودية تنوّع الاستهلاك لدى المواطنين، بحسب المرزوقي.

في منتصف القرن العشرين، كان الاستثمار الأجنبي المباشر ضئيلاً جدا، قبل أن يصل إلى ذروته عند نحو 1.9 تريليون دولار 2015، فيما قفز حجم التجارة العالمية من 59 مليار دولار في خمسينيات القرن الماضي ليتجاوز 33 تريليون دولار اليوم.

يرجع المرزوقي هذا التحوّل إلى عوامل، في مقدّمتها انخفاض المخاطر وعدم اليقين أمام المستثمرين بفعل المنظومة الدولية الحاكمة، إلى جانب إنشاء منظمة التجارة العالمية 1995، التي خفّضت متوسط التعرفة الجمركية إلى نحو 8% مقارنة مع 25-30% قبل اتفاقية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 12 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 42 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 3 ساعات