عاجل | «عكاظ» تفتح ملف الهوس بالألقاب الأكاديمية... دكتوراه «الديلفري»! للاطلاع على

أعاد الجدل المصاحب لإعلان إحدى «مشهورات التواصل» عن حصولها على الدكتوراه في الإعلام الرقمي فتح النقاش حول ظاهرة الشهادات الأكاديمية المرتبطة بمن يطلق عليهم «مشاهير السوشيال»، ومدى موثوقية بعض الجامعات التي تمنح الألقاب بشكل سريع، في وقت أن ذات الجامعة أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في بلد المنشأ سحب الاعتراف بمؤهلاتها الصادرة، طبقاً لإعلان نشرته وسائل إعلام هناك العام الماضي.

القضية لا تتعلق بحق التعليم، بل بتحوّل بعض الألقاب العلمية إلى جزء من «الصورة الرقمية» التي تعزز الحضور والهيبة في المنصات، وبات لقب «دكتور» يُستخدم أحياناً كأداة تلميع أكثر من كونه حصيلة بحث ومعرفة.

ومع وعي الجمهور لم تعد صورة التخرج كافية، إذ أصبح المتابع يبحث عن الاعتماد والاعتراف الأكاديمي، في وقت بدأت فيه بعض الشهادات تفقد هيبتها بسبب الاستخدام الاستعراضي في فضاء السوشيال ميديا.

وتشترط وزارة التعليم لاعتماد الشهادات الخارجية: أن تكون الجامعة مدرجة ضمن قائمة الجامعات الموصى بها، وأن تتم الدراسة بالانتظام والتفرغ والإقامة في بلد الدراسة، ولا يُعتمد غالباً التعليم عن بُعد الكامل من جامعات خارجية، كما تُلزم الضوابط بوجود اعتماد أكاديمي رسمي للمؤسسة التعليمية والبرنامج الدراسي، إلى جانب استيفاء متطلبات المعادلة عبر نظام «سفير».

الوسيط يتواصل مع «عكاظ» !

فوجئ محرر «عكاظ»، الأسبوع الماضي، بكمية من الرسائل من أحد الوسطاء عارضاً شهادات عليا، مدعياً أنها «موثقة ومعتمدة دولياً ومحلياً»، وتساعد في الحصول على الوظائف والترقيات وتقوّي السيرة الذاتية، مع التزام بإنهاء الإجراءات في أشهر قليلة، كما زوّده الوسيط بأرقام هواتف قال إنها لعملاء داخل السعودية.

ولم يتسنَّ لـ«عكاظ»، التحقّق من صحة الادعاءات، وما إذا كانت شهادات فعلية أو عمليات نصب تستغل تنامي الإقبال على برامج الدراسات العليا الإلكترونية والتعليم المرن عن بُعد.

قيمة الإنسان في الإبداع

في هذا السياق، كان للمفكر السعودي الدكتور عبدالله الغذامي، رأي سابق يشيد به كثيرون، إذ يرى أن الشهادة العلمية لا تصنع الإنسان بقدر ما يصنعه إنجازه الحقيقي، مؤكداً أن الألقاب الأكاديمية تحوّلت لدى البعض إلى هاجس اجتماعي، رغم أن كبار المفكرين والمبدعين عبر التاريخ لم تصنعهم الشهادات بقدر ما صنعتهم أفكارهم وأعمالهم، معتبراً أن أخطر ما قد يقع فيه الإنسان هو الاعتقاد بأن الورقة العلمية تمنحه قيمة أكبر من منجزه الحقيقي.

تمييع المعايير الصارمة

كشف عدد من المختصين أن الظاهرة تمثّل تهديداً للقيم العلمية وخطراً على بيئات التعليم ونشأة الأجيال، وإرباكاً للوعي الجمعي وتهديداً للمجتمعات. وطبقاً لأستاذ اقتصاديات التعليم الدكتور بدر سالم البدراني، تُعد ظاهرة «الشهادات الوهمية» تهديداً مباشراً لجوهر الأمانة العلمية، إذ تؤدي إلى تمييع المعايير الأكاديمية الصارمة واستبدال الجهد البحثي الحقيقي بعمليات شراء صورية للألقاب، وهذا التزييف يضرب ميزان العدالة المعرفية، إذ يساوي بين الباحث المثابر ومن حصل على مؤهل بلا محتوى، ما يتسبّب في تراجع قيمة البحث العلمي وتدني جودة الإنتاج الفكري.

وأوضح أن التصدي لهذه الظاهرة لا يتوقف عند كشف التزوير، بل يمتد إلى تحصين المنظومة التعليمية عبر تفعيل الرقابة الصارمة وتوحيد قواعد البيانات العالمية للاعتماد الأكاديمي، مضيفاً أن حماية نزاهة العلم هي حماية لمستقبل المعرفة البشرية، وضمان لبقاء الدرجات العلمية معياراً حقيقياً للقدرة الفكرية والتمكن المنهجي، بعيداً عن زيف المظاهر التي تفتقر إلى العمق والصدق الأكاديمي.

ليست زينة اجتماعية

المستشارة التربوية الدكتورة نجوى ذياب المطيري قالت: إن منصات التواصل الاجتماعي تشهد اليوم تضخماً في استخدام الألقاب العلمية، وبات بعضها يُستهلك كوسيلة للوجاهة الاجتماعية أكثر من كونه انعكاساً لمسار معرفي رصين.

وعن تأثيرها تربوياً، قالت: إن الظاهرة تمثل خطراً على وعي النشء، إذ قد تزرع لديهم تصوراً مشوهاً بأن النجاح يرتبط بالمظهر واللقب لا بالعلم الحقيقي والجهد المتراكم.

وأضافت أنها تُضعف قيمة التحصيل الأكاديمي الجاد، وتربك مفهوم القدوة حين يصبح التأثير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ 6 ساعات
منذ 56 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
اليوم - السعودية منذ 4 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 6 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 10 ساعات
صحيفة سبق منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
اليوم - السعودية منذ 11 ساعة