شهدت الحلقة الأخيرة من البرنامج الحواري السياسي المباشر للحديث بقية ، الذي يبث على شاشة القناة الأولى ويقدمه الإعلامي يوسف بلهيسي، نقاشاً عاصفاً ومواجهات كلامية حامية الوطيس، كان بطلها محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية.
الحلقة التي حبست أنفاس المشاهدين لم تخلُ من تشنج واضح ومشادات ثنائية بين أوزين والصحفيين المحاورين، خاصة عند فتح الملف الحارق الذي يشغل الرأي العام الداخلي للحزب: قضية البطل العالمي السابق مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر، والشرخ الكبير الذي أحدثه إعلان هذا الأخير الطلاق اللفظي مع حزب السنبلة.
اتهامات الوعود الكاذبة تفرض نفسها على البلاطو
دخل الأمين العام للحركة الشعبية الاستوديو محاطاً بملفات المعارضة والقدرة الشرائية والتضخم، لكن الأسئلة لم تأتِ برداً وسلاماً عليه.
فقد واجه المحاورون محمد أوزين بالتصريحات النارية الأخيرة لمصطفى لخصم، والتي اتهم فيها قيادة الحزب بتقديم وعود كاذبة ، معلناً نهاية علاقته بالحركة الشعبية ومطالباً بطرده رسمياً حتى يتسنى له الالتحاق بإطار سياسي آخر لخوض الاستحقاقات المقبلة.
أوزين، المعروف بتمرسه في الخطابة والمرافعات البرلمانية، بدا متشنجاً في بعض فترات اللقاء، وحاول عبثاً دفع هذه الاتهام بالتركيز على العمل المؤسساتي للحزب.
واعتبر أوزين أن إثارة مثل هذه الملفات في برنامج سياسي موجه للمواطن هو بمثابة خوض في القشور وترك الجوهر، وهو ما رفضه الصحفيون بقوة، معتبرين أن تدبير الأزمات الداخلية للأحزاب وتأطير منتخبيها هو صلب العمل السياسي والاهتمام العام.
حرب المقاطعات وسيرك شد لي نقطع ليك
لم تقف السخونة عند حدود ملف لخصم، بل امتدت لتشمل طريقة تدبير الجلسات البرلمانية، ونسبة غياب نواب الحزب، وقضايا العالم القروي ومناطق الجبل.
وقد بلغت المواجهة ذروتها عندما أحس أوزين بما وصفه بـ المحاصرة الإعلامية ، معتبراً أن الأسئلة صيغت لإحراجه سياسياً وليس لفتح نقاش هادئ.
وبالمقابل، تمسك الصحفيون بحقهم في انتزاع أجوبة واضحة حول التنظيم الداخلي للحركة الشعبية، ووتيرة اجتماعات مكتبه السياسي التي يرى متتبعون أنها لا ترقى لسرعة التحولات السياسية الحالية.
خلاصات الحلقة.. السنبلة في عين العاصفة
أثبتت حلقة للحديث بقية أن البيت الداخلي للحركة الشعبية يمر بمرحلة مخاض عسير، وأن خرجات مصطفى لخصم لم تكن مجرد زوبعة في فنجان، بل تحولت إلى حجر ثقيل في حذاء القيادة الحالية.
ورغم محاولات أوزين توجيه مدفعيته نحو الحكومة واصفاً أغلبيتها بـ العددية والمنضبطة ضد مصالح الشعب ، فإن تفاصيل الزلزال الداخلي للحزب فرضت نفسها لتكون العنوان الأبرز لسهرة سياسية رمت بالكثير من الحطب في موقد النقاش العمومي المغربي.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
