الزهور الحمراء في عُمان مهددة بالانقراض

أحمد مسلم سوحلي جعبوب

في أعماق البيئات الصحراوية أزهار حمراء مهيبة اللون وسط امتداد الرمال والحصى، فتمنح المكان حضورًا بصريًا مختلفًا يلفت النظر من بعيد لنبات عشبي مبهر الجمال، اسمه العلمي: Glossostemon bruguieri Desf، ورغم بساطة تكوينه، إلا أنه ارتبط بذاكرة الإنسان المحلي الذي تعرّف عليه واستخدمه عبر أجيال طويلة.

تحوّل إلى جزء من المعرفة الشعبية التي تجمع بين الملاحظة والتجربة في التعامل مع نباتات الصحراء.

ومع تنوع استخداماته، اكتسب مكانة تتجاوز كونه نباتًا بريًا إلى عنصر حاضر في الثقافة البيئية المحلية.

وهكذا ظل شاهدًا على علاقة الإنسان ببيئته، حيث الجمال والمعرفة يتداخلان في مشهد واحد.

نبات عشبي ينتشر في البيئات الصحراوية وشبه الصحراوية في الجزيرة العربية والعراق وإيران، ويُعد من النباتات ذات القيمة الطبية والغذائية المعروفة في الطب الشعبي منذ زمن بعيد.

يتميّز النبات بساق عشبي قائم إلى متمدّد نسبيًا، يتراوح ارتفاعه عادة بين متوسط إلى مرتفع بحسب ظروف النمو، مع تفرعات جانبية تحمل أوراقًا بسيطة معنقة مفصصة أو مفصصة بشكل غير منتظم، ذات ملمس خشن نسبيًا نتيجة التكيف مع البيئات الجافة. وهو نبات معمّر يعود للنمو والإزهار في مواسم متعددة مع قدرته على الاستمرار لسنوات في التربة.

أهم ما يميّز هذا النبات من الناحية الشكلية هو أزهاره الكبيرة نسبيًا وخماسية التماثل، وتظهر في نورات متعددة الأزهار على شكل تجمعات كثيفة بارزة فوق المجموع الخضري، مما يجعلها واضحة بشكل لافت في البيئات الصحراوية. يتدرج لونها بين الأحمر القاني والوردي المحمر، وقد تميل أحيانًا إلى درجات أرجوانية خفيفة بحسب الظروف البيئية ومرحلة التفتح، وتبدو في موائلها الطبيعية ذات لون أحمر لامع يمنحها حضورًا بصريًا قويًا رغم قسوة البيئة المحيطة. تتكون الزهرة من كأس خماسي غالبًا أخضر اللون، وتويج من خمس بتلات واضحة، مع أسدية عديدة مرتبة حول المتاع، وتتميّز بأن قمم الأسدية تكون بيضاء اللون، مما يضيف تباينًا جمالياً واضحاً مع لون التويج ويزيد من جاذبية الزهرة البصرية. كما تُعد كبيرة نسبيًا مقارنة بكثير من نباتات البيئات الصحراوية، وتظهر بوضوح شديد وسط الغطاء النباتي الصحراوي، مما يمنحها حضورًا بصريًا لافتًا. وهذه الأزهار، رغم جمالها، قد تكون ذات رائحة غير مرغوبة في بعض الحالات، إلا أنها تُعد بيئيًا ذات أهمية واضحة كونها تستقطب الملقحات وعلى رأسها النحل بكثافة خلال فترة الإزهار.

أما الثمار فهي كبسولات تتكوّن بعد الإزهار، وتشبه في بدايات نموها بعض النباتات الصحراوية مثل نبات العِتر من حيث كونها لينة نسبيًا، ثم تتحول مع النضج إلى تراكيب جافة قد تحمل بروزات أو أشواكًا حادة تساعد على حماية البذور وانتشارها.

الجذر هو الجزء الأهم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
عُمان نيوز منذ 7 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 6 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ ساعتين
صحيفة الشبيبة منذ 10 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 7 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 10 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 8 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 8 ساعات