ناصر بن سلطان العموري
في كل عامٍ دراسي، تترقَّب الأُسر والطلبة صدور جداول الامتحانات باعتبارها من أكثر المحطات تأثيرًا على تفاصيل الحياة اليومية داخل المنزل، غير أن بعض الجداول تثير تساؤلات تتجاوز مواعيد الاختبارات نفسها، لتصل إلى مدى مراعاتها للواقع الاجتماعي والنفسي للطلبة.
هذا العام، جاءت الامتحانات مباشرة بعد إجازة عيد الأضحى، فيما كانت البداية الصادمة بمادة الرياضيات، وهي من المواد التي تتطلب استعدادًا ذهنيًا وتركيزًا عاليًا؛ الأمر الذي فتح باب النقاش حول مدى مرونة التقويم الدراسي وقدرته على التواؤم مع المناسبات الاجتماعية والدينية التي تُشكِّل جزءًا أصيلًا من حياة المجتمع العُماني والخليجي.
الطالب لا يعيش في معزل عن أسرته ومحيطه الاجتماعي، والعيد ليس مجرد أيام إجازة عابرة، بل مناسبة ترتبط بالتجمُّعات العائلية، وصلة الرحم، والزيارات، والالتزامات الأسرية والاجتماعية وأيام من الفرح والسرور، لذلك، فإنَّ وضع الامتحانات مباشرة بعد هذه المناسبات يحوّل الإجازة من مساحة للراحة والاستقرار النفسي إلى أيام مشحونة بالقلق والمراجعة والخوف من أول اختبار، خصوصًا إذا كان في مادة دسمة كالرياضيات.
ويشعر كثير من الطلبة وكأنهم انتقلوا من أجواء العيد مباشرة إلى "ماراثون أكاديمي" لا يمنحهم فرصة كافية لاستعادة التركيز الذهني المطلوب، خصوصًا بعد العودة من إجازة عيد الأضحى.
كما يبرز تساؤل مشروع: لماذا لا تبدأ الامتحانات يوم الأحد من الأسبوع التالي للإجازة؟ خطوة بسيطة كهذه قد تمنح الأُسر والطلبة فرصة لالتقاط الأنفاس، وتخفف من ضغوط العودة والسفر والازدحام الذي تشهده الطرق مع نهاية الإجازات، قبل الدخول مباشرة في أجواء الاختبارات.
واللافت أن السنوات الماضية، وتحديدًا في العام الدراسي 2022/2023، شهدت نموذجًا أكثر مرونة؛ حيث كانت الامتحانات تبدأ قبل الأعياد، وهو ما منح الطلبة والأسر فرصة للاستمتاع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
