وَلْ على حظّي شو نحس..أنحس من حظّ طفل يمشي حافياً ؛ راح يشتري حبّة بوظة ويضع الشلن في قبضة يده اليسرى ويشدد على القبضة؛ فلمّا وصل للدكّانة وجدها مغلقة.. فذهب إلى دكّانة ثانية تبعد عن الأولى كثيراً.. فوجدها فاتحة.. ولكنّ الدكنجي لم يكن بها.. فجلس ينتظره.. واستغرق انتظاره أكثر من ساعة.. فجاء الدكنجي يتلمَّظ وينكِّش بأسنانه بورقة.. فطلب منه الطفل حبّة بوظة أم الشلن.. فقال له الدكنجي: والله البوظة خالصة يا عمّو.. فسحب الطفل نفسه وكل نكد الدنيا على وجهه.. وذهب إلى دكّانة أخرى وأخرى وأخرى.. وكل دكّانة فيها سبب يمنع البوظة عن الطفل الملهوف..!! وأخيراً قرّر الرجوع للبيت.
ودموع القهر الساخنة تملأ عينيه..!! ..وعندما وصل إلى أوّل دكّانة وهو راجع.. وجدها مفتوحة.. ورأى أطفالاً يخرجون منها وبيدهم بوظة.. مسح دموعة وابتسم.. تلألأت الدنيا من جديد.. الآن سيؤنقر على البوظة أم الشلن.. تأكّد أن يده اليسرى ما زالت مقبوضة وتشدِّد الحراسة على الشلن.. شدّ أصابعه أكثر.. وأخذ يركض باتجاه الدكانة.. وصل إليها.. قال للدكنجي واللهاث يملأ حلقه وكلماته: بدّي بوظة أُم الشلن.. قام الدكنجي وجلب البوظة.. مدّ الطفل يده وأمسك حبّة البوظة.. أخيراً صارت بيده..!!
الفرح الغامر يسيطر على الطفل.......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
