مليون مستفيد من خدمات طب الأسرة في 61 مركزاً لـ «الإمارات الصحية»

سامي عبد الرؤوف وهدى الطنيجي (أبوظبي)

تشارك دولة الإمارات في الاحتفال باليوم العالمي لطبيب الأسرة الذي يصادف الـ 19من مايو من كل عام، ويهدف إلى تسليط الضوء على دورهم الجوهري في خدمة المجتمع، من خلال ما يقدّمونه من نظام رعاية صحية أولية، تسهم بشكل كبير في الاكتشاف المبكر للأمراض والوقاية منها.

وتأتي احتفالات هذا العام تحت شعار: «الرعاية الرحيمة في عالم رقمي» الذي أطلقته المنظمة العالمية لأطباء الأسرة لتسليط الضوء على الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية في الرعاية الصحية الأولية، والتأكيد على أهمية أطباء الأسرة في تقديم الرعاية الصحية الأولية والشاملة، وتعزيز صحة الأفراد والعائلات والمجتمعات.

طب الأسرة

تفصيلاً، تعتمد الأنظمة الصحية في العديد من المجتمعات في قياسها لمستوى تطور وارتقاء قطاع الرعاية الصحية على الدور المهم لطبيب الأسرة، ومساهمته في تعزيز المرونة والجاهزية والتأهب للطوارئ والأزمات، بما فيها الاستعداد للأمراض الوبائية، والأمراض غير السارية، بالإضافة إلى دورهم في تعزيز أنماط الحياة الصحية.

ويحرص القطاع الصحي في الدولة على إبراز دور أطباء الأسرة ومكانتهم، وتمكين قدراتهم، من خلال توفير الأدوات اللازمة كافة على مستوى الممارسات المهنية، وأساليب تعزيز الصحة والوقاية والعلاج، والبحوث، والعلوم الأكاديمية، انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة، وتطبيقاً لمشاريع والرؤى الوطنية الهادفة إلى تحقيق وتعزيز جودة الحياة الصحية.

وتأتي خدمات طب الأسرة في صدارة الخدمات المقدمة في مراكز الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها النموذج الأمثل لتقديم رعاية صحية شاملة ومتكاملة.

نتائج وإنجازات

قالت الدكتورة كريمة الرئيسي، مدير إدارة مراكز الرعاية الصحية الأولية، بمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية: «يضطلع طبيب الأسرة بدور محوري في تعزيز الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، من خلال الفحوص الدورية والتوعية الصحية، مدعوماً بالأدوات الرقمية».

وأضافت: «يساعد هذا الدور الوقائي في تخفيف الضغط على المستشفيات والتخصصات الطبية الأخرى، عبر معالجة الحالات البسيطة والمتوسطة في مراحلها الأولى، وتحويل الحالات التي تستدعي رعاية تخصصية بشكل منظم ومدروس».

وأعلنت أنه استفاد من خدمات طب الأسرة أكثر من مليون مستفيد خلال عام 2025 من خلال 61 مركزاً صحياً يعمل بها 141 طبيب أسرة، ما يعكس حجم التوسع والاهتمام المتزايد بتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، التي تجمع بين اللمسة الإنسانية والتقنيات الرقمية الحديثة، ويتولى أطباء الأسرة تقديمها وقيادتها بشكل مباشر، باعتبارهم محور هذا النموذج الصحي المتكامل. وفي هذا الإطار، تم تنفيذ حزمة من المبادرات والبرامج الوطنية التي عززت جودة واستدامة الخدمات الصحية.

خدمات طب الأسرة

ذكرت الرئيسي: إنه في مجال الرعاية الرقمية، يقود أطباء الأسرة تقديم الاستشارات والمتابعة الصحية عبر مركز الرعاية الرقمية، الذي استفاد من خدماته 4,505 متعاملين خلال الفترة من يناير حتى 29 مارس 2026، في نموذج يعكس تكامل الرعاية الرحيمة مع الحلول الرقمية، مع توسيع ساعات العمل وتفعيل خدمات طب الأسرة وبرامج الإقلاع عن التدخين رقمياً، إلى جانب تطوير خدمات التسجيل الذاتي وإدارة المواعيد وصرف الأدوية وتوصيلها، ما أسهم في تحسين سهولة الوصول وتقليل زمن الانتظار.

وتطرقت إلى أنه في إطار تعزيز نماذج الرعاية المتكاملة والمجتمعية، يواصل أطباء الأسرة دورهم المحوري في برنامج الرعاية الصحية المنزلية، والذي استفاد منه 759 مريضاً خلال عام 2025 عبر 12,028 زيارة منزلية، مقدمين رعاية شاملة ومستمرة تعكس القيم الإنسانية للرعاية الرحيمة مدعومة بمتابعة رقمية متقدمة، وقد تُوّج البرنامج بجائزة ستيفي العالمية لعام 2022.

كما يضطلع أطباء الأسرة بدور أساسي في تطوير صحة الطفل والمرأة من خلال متابعة برامج التطعيم، وضمان استدامة اللقاحات، وتقديم خدمات رعاية المرأة الحامل والصحة الإنجابية، إضافة إلى متابعة ما بعد الولادة باستخدام أدوات رقمية متقدمة.

وأشارت إلى أنه في مجال نماذج الرعاية المبتكرة، يشارك أطباء الأسرة في تقديم خدمات الرعاية العاجلة الافتراضية (E Rapid Care) على مدار الساعة، والتي استفاد منها نحو 4900 مستفيد، مما يعكس مزيجاً متكاملاً من الاستجابة السريعة والرعاية الرقمية الرحيمة، وساهم ذلك في تخفيف الضغط على أقسام الطوارئ وتحسين كفاءة فرز الحالات.

إلى جانب دورهم في مبادرة «كيف أصبحت؟» التي تعزز استمرارية الرعاية من خلال المتابعة اللاحقة للمرضى، كما يقودون برامج تعزيز أنماط الحياة الصحية، حيث تم تقديم 5,386 استشارة للإقلاع عن التدخين، إضافة إلى مشاركتهم في برنامج صحة اليافعين عبر تقديم الرعاية الوقائية والتوجيه الصحي والنفسي.

الصحة الوقائية

بينت الرئيسي أنه في جانب الصحة الوقائية وصحة الأسرة، يواصل أطباء الأسرة تقديم خدمات الفحص والمشورة ما قبل الزواج، والتي استفاد منها 3,464 مستفيداً خلال الربع الأول، مدعومةً بتطبيق الفحص الجيني الإلزامي وربط الخدمات بمختبر الجينوم، بما يعزز دقة الخدمات الوقائية في بيئة رقمية متطورة، ويعكس دورهم في الوقاية والكشف المبكر، ويعزّز من مكانة طب الأسرة كركيزة أساسية لنظام صحي متكامل ومستدام.

وكشفت عن أنه في إطار التطوير المستمر، تتجه الخطط المستقبلية إلى تعزيز مكانة طب الأسرة كحجر أساس في النظام الصحي، من خلال تنفيذ مشروع «طبيب لكل أسرة»، الذي يهدف إلى تخصيص طبيب أسرة لكل أسرة لضمان تقديم رعاية صحية شاملة ومستمرة قائمة على مزيج من الرعاية الإنسانية والتقنيات الرقمية، ومبنية على معرفة دقيقة بالحالة الصحية لجميع أفرادها.

ويسهم هذا النموذج في تعزيز العلاقة بين الطبيب والمريض، وتحسين جودة التشخيص والمتابعة، بما يدعم الكشف المبكر والوقاية من الأمراض.

وأعلنت أن هذه الخطط تشمل أيضاً تطوير الخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي لدعم التشخيص والمتابعة عن بُعد، وتحسين تجربة المتعاملين، إلى جانب تعزيز برامج التدريب والتأهيل المستمر لأطباء الأسرة وفق أحدث الممارسات العالمية.

الذكاء الاصطناعي

من جهتها، أشارت الدكتورة وديعة الشريف، رئيس جمعية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 15 ساعة
برق الإمارات منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 21 دقيقة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 4 ساعات