خطة سموتريتش تنتظر «اللحظة المناسبة»... لإعلان «الوفاة الرسمية» للسلطة

- «حركة الكماشة» بين الخنق الاقتصادي والتمدد الاستيطاني لطمس أوسلو

- لا مكان لاتفاقات أوسلو ولا للسلطة... «كانتونات» محاصرة بالبؤر الاستيطانية

- الفلسطينيون أمامهم خياران: انتفاضة تُقمع بالرصاص أو هجرة تُنهي وجودهم في الضفة بصمت لم يعد الحديث عن «إنهاء السلطة الفلسطينية» مجرد خطاب انتخابي أو شعارات يمينية متطرفة، بل تحول إلى خطة عمل منهجية تُنفَّذ على الأرض ببرودة أعصاب ودقة متناهية.

وكشفت مصادر إسرائيلية مقرّبة من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، النقاب عن مخطط متكامل يهدف إلى القضاء على السلطة الفلسطينية وتفكيك اتفاق أوسلو بشكل نهائي.

ويعتمد هذا المخطط، الذي يُوصف بـ«حركة الكماشة»، على شقين متلازمين: خنق اقتصادي منهجي عبر تجميد وسرقة أموال المقاصة، وتمدد استيطاني زاحف يهدف إلى طمس التقسيمات المنصوص عليها في الاتفاقات الثنائية (أ، ب، ج).

وهكذا، يتحوّل الفلسطينيون بين فكَّيْ كمّاشة: جوع يفتك بالجسد، واستيطان يلتهم الأرض والمستقبل.

تجويع السلطة حتى الانهيار الذاتي

إذا كان المال هو عصب الحياة لأي كيان سياسي، فإن سموتريتش، الذي يسيطر على خزائن الدولة ويمتلك صلاحيات واسعة في وزارة الدفاع، حوّل إيرادات السلطة الفلسطينية إلى سلاح ذي حدين. ففي خطوة متكررة وممنهجة، أعلن مكتبه أخيراً اقتطاع نحو 590 مليون شيكل (ما يعادل 197.7 مليون دولار) من أموال المقاصة لشهر أبريل الماضي، بحجة تسوية «ديون» الكهرباء والمياه، فيما تم تجميد الرصيد المتبقي بالكامل.

وتشرح المحللة اليمينية حجيت روزنباوم، في مقال نشرته موقع «بشيفع» الديني اليميني (14 مايو)، أن استراتيجية الوزير تقوم على تعميق ما تصفه بـ«الخنق الاقتصادي»، معتبرةً إياها «الأكثر نجاحاً في حكومة بنيامين نتنياهو».

لكن الأمر لا يتوقف عند تجميد الأموال فقط، بل يمتد إلى منع آلاف العمال الفلسطينيين من دخول أراضي 48 والمستوطنات، ما يرفع منسوب البطالة في الضفة إلى مستويات غير مسبوقة.

النتيجة الميدانية - وفقاً روزنباوم - ليست عارضة، بل مقصودة بدقة: إحداث «فوضى في الشارع الفلسطيني».

فالمدارس لم تعد تعمل بكامل طاقتها، ومهندسو الخدمة المدنية دخلوا في إضراب بسبب غياب الرواتب، والأخطر أن المحافظين المحليين انشغلوا بالبقاء على قيد الحياة بدلاً من مواجهة آليات الفوضى والعنف.

وهكذا، تتحقق المعادلة التي يراهن عليها سموتريتش: تفكيك السلطة من الداخل، وتحويلها إلى عبء على المجتمع الدولي بدلاً من أن تكون شريكاً في الأمن.

طمس أوسلو... من المناطق الثلاث إلى سيادة واحدة

وبينما يعاني الفلسطينيون جوعاً متعمداً، يعمل سموتريتش، على تغيير الواقع القانوني والجغرافي على الأرض، في مشهد متكامل الأبعاد. ففي خطاب ألقاه أخيراً في «مدرسة ميركاز هراف»، أعلن صراحة «لقد حان الوقت لمحو الخطوط الفاصلة بين المناطق (أ) و(ب) و(ج) بشكل دائم... أرض إسرائيل هي ملك لنا بالكامل».

هذا التصريح ليس مجرد شعار، بل ترجمة عملية لخطة مفصّلة قُدّمت إلى نتنياهو، تتضمن خرائط لنقل مناطق استراتيجية من سيطرة السلطة إلى سيطرة إسرائيلية كاملة.

واللافت أن الإعلان عن هذه الخطة جاء كردّ مباشر على عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد مستوطنين إسرائيليين. ووصف سموتريتش العقوبات، بأنها «نفاق أوروبي»، وأصرّ على أن الرد سيكون «تعميق السيطرة على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 11 ساعة
صحيفة السياسة منذ 7 ساعات
جريدة النهار الكويتية منذ 11 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 20 ساعة
صحيفة القبس منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ 5 ساعات
صحيفة القبس منذ 15 ساعة
صحيفة القبس منذ 14 ساعة