كم هو عظيم هذا التوجيه الإلهي، الذي خُتمت به كثير من العلاقات حين تضعف، وتترنح أمام رياح الخلاف:"ولا تنسوا الفضل بينكم".
آية قصيرة في مبناها، لكنها تحمل في معناها دستوراً أخلاقياً، وإنسانياً، يعيد للنفوس اتزانها، وللقلوب رشدها، وللإنسان سموّه فوق جراح الخصومة، وتقلّبات العواطف.
في زمنٍ تُنسى فيه المودّات بمجرد خلافٍ عابر، وتُمحى الذكريات الجميلة بجرّة كلمة، تأتي هذه الآية كنبراسٍ يذكّرنا أن العلاقات لا تُقاس ببقائها، بل بجميل أثرها، ولا تُكرَّم بحضورها فقط، بل بطريقة وداعها أيضاً.
الفضل بين الناس هو البصمة التي تتركها الأخلاق، حين تغيب المصلحة، وهو الامتحان الحقيقي لجوهر الإنسان حين تنتهي الأدوار، وتُطوى الصفحات.
كم من صديقٍ كان بالأمس قريباً من القلب، شاركك أفراحك وأوجاعك، ثم افترقتما على خلافٍ ما، فنسيتَ أنه كان يوماً يفرح لفرحك!
وكم من رفيقِ روحٍ، أو شخصٍ عزيزٍ، تقاسمتَ معه لحظات العمر، فإذا تبدّلت الحال، صار لسانك يلوك ما أسرّ إليك من أسرار الأمس!
هنا، يفترق أهل المروءات عن أهل الأهواء والمزاجية، ويظهر معدن الإنسان الحقّ، من لا يبدّل المودة جفاءً، ولا يجعل من الخلاف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
