ها هو العام الدراسي 2025 - 2026، يوشك أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، ورغم أنني وبحمد الله أديت واجبي نحو عيالي حتى أكملوا دراساتهم، كلٌّ قدر طاقته، ورغم أنني فارقت مقاعد الدراسة قبل سنوات بعيدة، إلا أنه ومنذ اليوم الأول لالتحاقي بالمدرسة، والى يومنا هذا، تنتابي مع قرب انتهاء كل عام دراسي مشاعر متضاربة : سعادة بأن المدارس ستغلق أبوابها مدة طويلة قبل بدء العام المدرسي الجديد : لا واجبات ولا عقوبات ولا استيقاظ مبكر، ولكن ومن جهة أخرى فإن نهاية ذلك العام تذكرني بالامتحانات والأرق والعرق والسهر ثم التوتر في انتظار ظهور النتائج، وبعد ترك مقاعد الدراسة، وجدت نفسي في أجواء الدراسة لأنني اخترت التدريس مهنة طوعا واختيارا وعن رغبة صادقة، ولكن وحتى وأنا مدرس كنت أترقب نهاية العام الدراسي بنفس المشاعر المتضاربة : الفرح بالإجازة الصيفية الطويلة، والتوتر لأن طلابي في السنة النهائية من المرحلة الثانوية يخوضون معارك مصيرية من يخسرها يخسر فرص الحصول على تعليم عال يؤهله للوظائف العالية، ولهذا فقد كنت خلال عملي بالتدريس من « أفضل » المراقبين في الامتحانات، لم أكن أتساهل قط مع من يمارسون الغش، ولكنني وخلال مراقبة امتحانات الشهادة الثانوية كنت أحرص على الابتسام في وجوه الطلاب خلال الدقائق الأولى والأخيرة، وبعد أن أقرأ عليهم التعليمات المتعلقة بضرورة كتابة رقم الجلوس إلخ، أحاول أن أقول كلاما عاما يخفف عن الطلاب حالة التوتر وأختمه بعبارة « بالتوفيق إن شاء الله ... ولكل مجتهد نصيب » ، وكنت إذا لاحظت أن أحد الطلاب يعاني من التوتر ( ويا ما هناك من يبكون داخل قاعات الامتحانات، وهم أفضل حالا من مستحقي البامبرز ) أقف قريبا منه وأربت على رأسه وكتفه وأقول له بعض كلمات التشجيع والطمأنة . ويبدو لي أنني كنت أفعل ذلك رأفة بنفسي أيضا لأنني.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
