تسعيرة القمح الحكومية تشعل غضب المزارعين في سوريا وسط مطالب برفعها. وزارة الاقتصاد والصناعة السورية حددت سعر شراء طن القمح القاسي من الدرجة الأولى عند 46 ألف ليرة جديدة، أي ما يعادل نحو 335 دولاراً، وهو ما اعتبره مزارعون سعراً لا يغطي تكاليف الإنتاج ولا يحقق هامش ربح كافياً. مزارعون في الحسكة والرقة ودير الزور وحلب نظموا اعتصامات احتجاجاً على التسعيرة الجديدة، فيما تداول ناشطون مقاطع لمزارعين أتلفوا جزءاً من محاصيلهم رفضاً للأسعار الحكومية. اتحاد المزارعين في سوريا طالب برفع التسعيرة وإضافة حوافز تشجيعية، مؤكداً أن السعر الحالي لا يتناسب مع تكاليف الإنتاج ولا يضمن استمرار زراعة القمح في المواسم المقبلة.

إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة أثارت وزارة الاقتصاد السورية جدلاً بعد تحديد سعر شراء طن القمح القاسي بـ46 ألف ليرة جديدة (335 دولاراً)، ما أغضب المزارعين الذين اعتبروا السعر لا يغطي تكاليف الإنتاج. شهدت عدة مناطق اعتصامات واحتجاجات، بينما طالب اتحاد المزارعين برفع السعر لضمان هامش ربح مناسب وسط ارتفاع تكاليف الإنتاج. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...

أثار قرار وزارة الاقتصاد والصناعة في سوريا تحديد سعر شراء القمح في مراكز الشراء الحكومية جدلاً واسعاً بين المزارعين، وسط تحركات وصلت إلى تنظيم اعتصامات في عدد من المدن والأرياف، للضغط على الحكومة من أجل تعديل القرار ومراعاة هامش ربح يشجع المزارعين على تسويق إنتاجهم.

وحددت الوزارة سعر شراء طن القمح القاسي من الدرجة الأولى "مشوّل"، أي المعبأ بأكياس، عند 46 ألف ليرة جديدة (4.6 مليون ليرة قديمة)، ما يعادل نحو 335 دولاراً وفق سعر الصرف في السوق الموازية. ويعني ذلك أن سعر الكيلوغرام يبلغ نحو 33.5 سنتاً، مقارنة بـ45 سنتاً في الموسم الماضي، موزعة بين 32 سنتاً كسعر رسمي و13 سنتاً كمكافأة تشجيعية.

وجاء الغضب أساساً لأن التسعيرة الجديدة، وفق مزارعين تحدثوا إلى "الشرق"، بالكاد تغطي تكاليف الإنتاج ولا تترك هامش ربح كافياً، ما يقلص قدرتهم على تعويض خسائر المواسم السابقة أو التحضير لمواسم لاحقة، خصوصاً في مناطق الإنتاج الرئيسية مثل الحسكة والرقة ودير الزور وحلب.

اعتصامات وغضب بين المزارعين خلال الأيام الماضية، خرج عدد من المزارعين في اعتصامات رفضاً للتسعيرة الجديدة التي اعتبروها "مجحفة"، ورفعوا يافطات تطالب بضرورة إعادة دراستها وتعديلها، بما يراعي هامش ربح مناسباً للمزارع.

كما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت مزارعاً يتلف محصوله في درعا احتجاجاً على السعر، وآخر يحرق جزءاً من محصوله في الحسكة.

وقال خالد محمد، وهو مزارع من مدينة عامودا بريف الحسكة، لـ"الشرق" إن "التسعيرة الحكومية جاءت صادمة للفلاحين، لأنها لم تغطِّ حتى تكاليف الإنتاج، خصوصاً في المساحات المروية".

وأضاف أن هذه الظروف تعني "موسماً صفرياً إضافياً في الأرباح، بعد موسم العام الماضي الذي تأثر بالجفاف وقلة الأمطار"، مشيراً إلى أن المزارعين كانوا ينتظرون "موسماً يعوض خسائر العامين الماضيين، وما رتّبته من ديون كبيرة عليهم".

ونبّه محمد إلى أن "التسعيرة الحكومية لن تحقق للمزارع ذلك"، معتبراً أن عدم تعديلها قد يدفعه إلى "الإبقاء على موسمه وعدم تسليمه للمراكز الحكومية، وبيعه كبذور مع بداية الموسم المقبل".

من جهته، رأى المزارع داود الصالح من الرقة أن "القرار جاء متزامناً مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، من محروقات وأسمدة وبذور وأجور نقل وعمالة، وبعد موسمي جفاف". وأضاف أن هذه الظروف زادت الضغوط على المزارع "المثقل بالديون والخسائر".

ضغوط إضافية على المزارعين لم تقتصر الضغوط على التسعيرة، إذ جاء إقرارها بعد وقت قصير من قرارات حكومية برفع أسعار الكهرباء والمحروقات، بنسب بلغت 50 ضعفاً للكهرباء، وما بين 20 و40% للمحروقات، وهي من المدخلات الرئيسية في الإنتاج الزراعي.

وزاد تسعير طن القمح بالليرة السورية، لا بالدولار، من الأعباء، خصوصاً مع تراجع قيمة الليرة بنحو 25% منذ عام حتى الآن، ما يهدد بتآكل قيمة السعر المحدد في حال واصل سعر الصرف تغيره.

كما جاء القرار بعدما أفضى مسار دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الحكومية إلى تخلي الإدارة عن فتح مراكز لتسلم القمح من المزارعين، ما أنهى حالة "التنافس" بينها وبين الحكومة على شراء المحصول، وهي الحالة التي ميّزت موسم العام الماضي.

وتأتي هذه الظروف رغم ارتفاع الهطولات المطرية والمساحات المزروعة خلال الموسم الحالي. وبلغت المساحات المخططة لزراعة القمح هذا العام، وفق وزارة الزراعة، 1.4 مليون هكتار، منها 640 ألف هكتار مروي و830 ألف هكتار بعل، وهي تقارب مساحة الموسم السابق، مع زيادة قدرها 20 ألف هكتار.

أما المساحة المنفذة، فبلغت 1.2 مليون هكتار، بنسبة تنفيذ 86%، منها 505 آلاف هكتار مروي بنسبة تنفيذ 79%، و763 ألف هكتار بعل بنسبة تنفيذ 92%.

وتُعدّ هذه الأرقام جيدة قياساً بمواسم سنوات الحرب، لكنها لا تشكل سوى نحو 60% من إنتاج البلاد قبل عام 2011، حين كان متوسط الإنتاج يبلغ نحو 4 ملايين طن سنوياً، بما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
مجلة رواد الأعمال منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 54 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة