الوصال ــ تناول أحمد بن سعيد بخيت المهري، رئيس قسم الدراسات التجارية بوزارة العمل، دور الكليات المهنية في بناء الكفاءات الوطنية وإعداد الشباب لسوق العمل، موضحًا أن هذه الكليات ترتكز على خصوصية جوهرية تتمثل في أنها لا تقتصر على تقديم المعرفة النظرية، وإنما تمنح مساحة كبيرة لبناء المهارات العملية والقدرات المهنية التي يحتاجها الخريج عند انتقاله إلى بيئة العمل. وأشار إلى أن الهدف من هذا المسار هو أن يتخرج الطالب وهو يمتلك حرفة أو تخصصًا يستطيع ممارسته بثقة، ويكون مهيأً للانضمام إلى سوق العمل بكفاءة وقدرة على الأداء.
مهارة وشخصية
وأوضح المهري خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن دور الكليات المهنية لا يتوقف عند إعداد الطالب فنيًّا، إذ يمتد كذلك إلى بناء شخصيته وتطوير قدراته في جوانب عدة، من بينها العمل الجماعي، وحل المشكلات، والتواصل الفعال، والقدرة على التكيف مع متطلبات بيئة العمل. وأضاف أن هذا التكوين المتكامل، الذي يجمع بين المهارة الفنية والنضج الشخصي، هو ما يجعل خريج الكليات المهنية أكثر قدرة على الإسهام في القطاعات الحيوية في سلطنة عُمان، مثل القطاع الصناعي والقطاع الزراعي وإدارة الأعمال، عبر كوادر وطنية مؤهلة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني والنهوض به.
مواءمة مع السوق
وفي حديثه عن مواءمة التخصصات مع احتياجات سوق العمل، أشار المهري إلى أن هذه المسألة أصبحت أكثر أهمية في ظل سوق متغير ومتجدد واحتياجات متسارعة، مؤكدًا أن الكليات المهنية لا تعمل بمعزل عن محيطها، وإنما تحرص على بناء شراكات مستمرة مع القطاع الخاص ومع جهات وشركات مختلفة، بما يساعدها على التعرف إلى الاحتياجات الفعلية لسوق العمل. وبيّن أن هذه الشراكات تسهم في تصميم البرامج والمناهج بصورة أقرب إلى الواقع، بحيث تواكب ما تحتاجه المؤسسات والقطاعات المختلفة، وتقدم للطالب مسارًا تدريبيًّا وتعليميًّا متصلًا مباشرة بفرص العمل والمهارات المطلوبة في الميدان.
بوابة إلى الواقع
وأكد المهري أهمية التدريب الميداني خلال الدراسة، واصفًا إياه بأنه بوابة إلى الواقع العملي، لأنه يضع الطالب في بيئة تحاكي ما سيواجهه لاحقًا في سوق العمل، ويمكنه من رؤية كيفية تطبيق المهارة والمعرفة على الأرض. وأضاف أن هذا النوع من التدريب يسهل على الطالب التكيف مع الميدان، ويمنحه خبرة مبكرة في التعامل مع متطلبات العمل الحقيقي. كما لفت إلى أن الورش والمختبرات في الكليات المهنية مجهزة بأجهزة ومرافق تحاكي ما هو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال
