رابطة الكتاب الأردنيين من الصراع الداخلي إلى الفعل الثقافي المؤثر

د. محمود أبو فروة الرجبي

لا يمكن الحديث عن الثقافة والأدب في الأردن بمعزل عن رابطة الكتاب الأردنيين، التي تأسست في 19-5-1974م، وسجلت رسميًا في 29 أيار من العام نفسه. وشكلت منذ ذلك التاريخ بيتًا ثقافيًا وطنيًا جامعًا، أسهم في ترسيخ الثقافة العربية الأردنية، واحتضن بين جنباته عددًا كبيرًا من المبدعين الأردنيين في مجالات متعددة، وفي مقدمتها الأدب.

هذه الرابطة، مثلها مثل الثقافة والأدب عمومًا، عانت عبر تاريخها من إشكاليات عديدة، وما زالت تواجه تحديات مختلفة حتى اليوم. وفي الأسبوع الماضي، شهدت انتخابات أسفرت عن فوز عدد من الزملاء والزميلات الكرام، وفي مقدمتهم الصديق العزيز الدكتور المؤرخ رياض ياسين، الذي نحترمه ونجله، هو وجميع أعضاء الهيئة الإدارية، وأعضاء الهيئة العامة، على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم.

وبناء على ما حدث، يصبح من الضروري أن نقرأ واقع الأدب والثقافة قراءة جادة، خاصة في ظل التحولات الرقمية التي غيرت قواعد المعادلة الثقافية. فقد أصبحنا نرى مؤثرًا قادرًا على الوصول إلى جمهور واسع، ربما لا يستطيع عدد كبير من الأدباء والكتاب الوصول إليه، في عالم تسوده التفاهة وصناعة السطحية، وهي صناعة لا تنفصل، في جانب منها، عن بناء إنسان مستهلك، يسهل التحكم به، وتوجيهه، وإضعاف روح المقاومة في داخله تجاه الاستعمار بأشكاله القديمة والجديدة.

من هنا تبرز أهمية الرابطة، التي لم تكن يومًا إلا في صف الوطنية، والعروبة، والثقافة، والديمقراطية. ولذلك، لا بد لنا جميعًا أن ندعو الهيئة الإدارية الجديدة، ونحن نثق بها، إلى محاولة تغيير بعض طرائق التفكير السائدة لدى جزء من الكتاب، مع كامل الاحترام لمن لم يدركوا بعد حجم التحولات التي طرأت على الواقع، وأدت إلى تقزيم دور الثقافة والأدب في مواجهة التفاهة والسطحية.

إن معركتنا، نحن معشر الكتاب والأدباء، وخاصة أعضاء هذه الرابطة العريقة، تتطلب أن نكون جميعًا على قدر المسؤولية، وأن نعمل مع المثقفين الأردنيين والعرب والإنسانيين، من مختلف الهيئات، ومع المستقلين الذين لا ينتمون إلى أي مؤسسة أو إطار، من أجل إعادة تثقيف المجتمع، والوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من الناس، حتى نستطيع التأثير فيهم إيجابيًا. فمن المؤسف أننا لم نتمكن حتى الآن من الوصول إلى عامة الناس حتى بدا المثقف، في أحيان كثيرة، كأنه يعيش في قصر عاجي بعيدًا عن نبض المجتمع واهتماماته اليومية.

ومن المؤسف أيضًا أن هناك صراعات عديدة داخل رابطة الكتاب الأردنيين، ولن أتحدث هنا في التفاصيل، لأن دورنا ينبغي أن يكون دائمًا الجمع لا التفريق. لذلك، لا بد من التأكيد أمام هذه الهيئة الإدارية، التي أنا شخصيًا متفائل بها، على ضرورة تحويل عملنا الثقافي إلى عمل نقابي مؤسسي فاعل يترجم إلى مشاريع قابلة للتطبيق.

بعض الزملاء يتحسسون من كلمة "نقابي"، ويظنون أن الحديث عنه يعني إبعاد الرابطة عن دورها الوطني الكبير، وهذا غير صحيح. فكلما كانت الرابطة قوية، وكان أعضاؤها مؤثرين، وهم النخبة الثقافية والأدبية في الأردن، استطاعوا أن يثبتوا في المجتمع هذه الهوية الجميلة التي نحتاجها جميعًا.

إن الصراعات الداخلية، وأرجو أن يعذرني الزملاء جميعًا، تجعلنا أحيانًا كأننا نعيش في زوبعة داخل فنجان، وكأننا منفصلون عن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
قناة المملكة منذ 16 ساعة
قناة رؤيا منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ 3 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 3 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 10 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 4 ساعات