مصدر الصورة: ICC
تتواصل في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إلى 21 من مايو/ آيار الحالي، جلسات مهمة تتعلق بملف الانتهاكات داخل سجن معيتيقة في ليبيا، إذ يمثل أحد المسؤولين السابقين عن السجن، خالد محمد علي الهيشري، أمام قضاة المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ولأول مرة يقف مسؤول ليبي للتقاضي أمام محكمة الجنائية الدولية.
من هو خالد الهيشري؟ كان خالد الهيشري قيادياً سابقاً في قوة الردع الخاصة والتابعة للمجلس الرئاسي الليبي في طرابلس غربي البلاد، كما كان مديراً لسجن معيتيقة بين سنوات 2015 و2020 في فترة اتسمت باضطرابات أمنية واسعة في العاصمة طرابلس ومحيطها.
ويبلغ الهيشري 47 عاماً، وتشير وثائق المحكمة إلى أن الجرائم المنسوبة له وقعت بين عامي 2015 و2020 في جلسات تمهيدية تتعلق باتهامات تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت داخل سجن معيتيقة.
ولا يعدّ هذا الظهور هو الأول للهيشري، فقد كان أول ظهور له أمام المحكمة في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي بعد اعتقاله مباشرة، واكتفى حينها بتأكيد بياناته الشخصية أمام قضاة لاهاي، كما عُقدت الجلسة الإجرائية الأولى له في 28 يناير/كانون الثاني الماضي.
وبحسب وثائق الادعاء، يواجه الهيشري 17 تهمة تتعلق بالقتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي والاضطهاد والمعاملة غير الإنسانية.
كما تعتبر هيئة الادعاء أن هناك مبررات كافية للاشتباه في أن الهيشري كان له دور أساسي في إدارة منظومة الانتهاكات داخل السجن، حيث تولى الإشراف على المعتقل بصرامة شديدة، خصوصاً قسم النساء.
وتفيد وثائق المحكمة بأن عدداً كبيراً من المحتجزين لقوا حتفهم خلال تلك الفترة بسبب التعذيب، أو الحرمان من الرعاية الطبية، أو التجويع، إضافة إلى ترك بعضهم في العراء خلال فصل الشتاء.
كما تشمل القضية اتهامات بتعرض ما لا يقل عن خمسة سجناء، بينهم فتى يبلغ 15 عاماً، لعمليات اغتصاب أو اعتداءات جنسية ارتكبها حراس أو سجناء آخرون.
وكانت السلطات الألمانية قد ألقت القبض على الهيشري خلال عام 2025 قبل تسليمه إلى المحكمة في لاهاي، تنفيذاً لمذكرة توقيف دولية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. ومن المنتظر أن تحدد المحكمة لاحقاً ما إذا كانت الأدلة كافية لإحالته إلى محاكمة رسمية قد تستمر أشهراً أو سنوات.
وتعد هذه القضية من أبرز القضايا الليبية التي وصلت إلى القضاء الدولي منذ سنوات، كما يعتبر الملف سابقة مهمة، لأنه من أوائل الملفات الليبية التي تصل فعلياً إلى مرحلة الاستماع أمام المحكمة الجنائية الدولية نظراً لما ارتبط بسجن معيتيقة من اتهامات خطيرة شملت التعذيب والقتل والاعتداءات الجنسية والاحتجاز التعسفي بحق مئات المعتقلين خلال فترة الصراع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
