قرش شبح وإسفنجة مفترسة... اكتشاف أكثر من ألف كائن بحري جديد خلال عام صدر الصورة، ROV SuBastian/Schmidt Ocean Institute
اكتشف علماء في مبادرة "إحصاء المحيطات"، وهي مبادرة عالمية للبحث عن كائنات جديدة في البحار والمحيطات، أكثر من 1,100 نوع بحري جديد خلال العام الماضي.
ومن بين هذه الكائنات قرش شبح يعيش في أعماق البحر، ودودة ذات شعيرات تعيش داخل ما يشبه "قصراً زجاجياً"، إضافة إلى سرطانات بحر وقنافذ بحر وشقائق نعمان.
لكن التقديرات تشير إلى أن نحو 90 في المئة من الكائنات البحرية لم تكتشف بعد.
وقال أوليفر ستيدز، مدير مبادرة "إحصاء المحيطات" Ocean Census، لبي بي سي: "هذه الاكتشافات ليست سوى نقطة في بحر".
وأضاف: "يعتقد أن المحيطات تضم ما يصل إلى مليوني نوع، ولم نكتشف حتى الآن أكثر من 250 ألفاً".
صدر الصورة، The Nippon Foundation-Nekton Ocean Census/©JAMSTEC
وقالت الدكتورة ميشيل تايلور، رئيسة قسم العلوم في المبادرة لبي بي سي إن هذا التقدير "متحفّظ".
وتقول إن العثور على أنواع جديدة أمر يحدث "بوتيرة منتظمة إلى حد ما" عند استكشاف مناطق لم يصل إليها العلماء من قبل، خصوصاً مع استخدام تقنيات حديثة.
وتضيف أن الاكتشافات لا تقتصر على المناطق النائية أو المجهولة، بل تحدث أيضاً في أماكن قد "نفترض أنها مدروسة جيداً". وتشير إلى اكتشاف نوع جديد من الروبيان قبالة سواحل مرسيليا في فرنسا، ورخوي "غير مألوف على الإطلاق" قبالة السواحل البريطانية.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
وسجّلت مبادرة نيبون فاونديشن-نكتون لإحصاء المحيطات (The Nippon Foundation-Nekton Ocean Census)، خلال العام الماضي، أكبر عدد من الاكتشافات الجديدة في فترة 12 شهراً منذ انطلاقها. وتعد هذه المبادرة، التي تدخل عامها الثالث، أكبر مشروع عالمي لتسريع استكشاف البحار والمحيطات.
وفي المجموع، كشف عن 1,121 نوعاً لم تكن معروفة من قبل، مقارنة بـ866 نوعاً في العام السابق.
صدر الصورة، The Nippon Foundation-Nekton Ocean Census/Hossein Ashrafi
شاركت فرق دولية في 13 رحلة استكشافية إلى بعض أقسى مناطق العالم وأقلها استكشافاً، من اليابان وبحر المرجان قبالة سواحل أستراليا، إلى بابوا غينيا الجديدة وجزر ساندويتش الجنوبية في جنوب المحيط الأطلسي والقارة القطبية الجنوبية.
ووصلت الفرق إلى أعماق كبيرة بلغت 6,575 متراً، أي عمق يتجاوز ارتفاع مخيم قاعدة إيفرست في نيبال.
لكن العمل في هذه البيئات الشديدة القسوة ليس سهلاً.
فمتوسط عمق المحيط يبلغ نحو 3,682 متراً. وكلما نزلنا أكثر، ازداد الضغط. وبحسب الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي، يزيد الضغط بنحو ما يعادل ضغطاً جوياً واحداً مع كل 10 أمتار تقريباً من العمق.
فكيف تستطيع الكائنات البحرية العيش هناك؟
تقول تايلور: "لقد تطورت هذه الكائنات لتعيش في تلك الأعماق. فتركيب خلاياها، وأنسجتها، والطريقة التي ترتبط بها هذه الأنسجة، كلها تكيفت مع ذلك الضغط. لذلك لا تشعر به كأنه ضغط، بل كأنه بيئتها الطبيعية، تماماً كما نشعر نحن بالراحة على اليابسة".
دودة في "قصر زجاجي" ومن بين الكائنات التي جرى تحديدها حديثاً دودة "القصر الزجاجي"، واسمها العلمي Dalhousiella yabukii.
وهي نوع جديد من الديدان البحرية ذات الشعيرات، اكتُشف على عمق 791 متراً قبالة سواحل اليابان.
صدر الصورة، The Nippon Foundation-Nekton Ocean Census/Nato Jimi
وعثر على هذه الدودة داخل إسفنجة زجاجية، لها هيكل شبه شفاف مصنوع من جسيمات بنيوية تشبه الزجاج وتتكوّن من السيليكا، وهي المادة نفسها المستخدمة في صناعة الزجاج.
ووصفت هذه الدودة بأنها تعيش داخل الإسفنجة في علاقة تكافلية، أي أن كلاً منهما يستفيد من الآخر.
وتوضح تايلور: "غالباً ما تستطيع الديدان عديدة الأشواك إبعاد مفترسات أخرى. وأحياناً تكون لها أجزاء فموية حادة جداً، صدقوا أو لا تصدقوا. هي صغيرة، لكنها شرسة. لذلك يمكن أن توفر نوعاً من الحماية، كأنها حارسة صغيرة تبقى معك طوال الوقت".
وتضيف: "الإسفنج كائن مهم جداً للشعاب المرجانية. فلديه خلايا صغيرة تضخ الماء وتحركه داخل جسمه، فيرشّح منه المواد الغذائية والعناصر المفيدة، ويساعد على إبقاء الماء في حركة مستمرة".
"كرة الموت" في خندق جزر ساندويتش الجنوبية، في جنوب المحيط الأطلسي، اكتشف نوع جديد من الإسفنج على عمق يزيد على 3,600 متر، لكنه يختلف عن معظم أنواع الإسفنج المعروفة.
فمعظم الإسفنج يتغذى عبر ترشيح الماء من حوله، أما هذا النوع الجديد فيتصرف كمفترس.
وتستخدم الإسفنجة خطاطيف صغيرة تعمل كالأشرطة اللاصقة، فتلتقط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
