في المنامة القديمة لا تحتاج إلى كثير من الوقت لتكتشف أن المكان أوسع من خرائطه، في مساحة صغيرة تسمع الأذان يرتفع من مسجد قريب، وفي اللحظة نفسها تلتقط أذنيك أجراس كنيسة، بينما يظل ذلك المعبد شاهداً على حضور هادئ لجنسيات جاءت إلى البحرين تعمل وتعيش وتشارك تفاصيل الحياة اليومية.
تداخل ليس استثنائياً، بل هو جزء من تفاصيل الحياة اليومية في البحرين، ففي كل مدينة وقرية ترى اختلاف الأديان والثقافات واقعاً يومياً، لكنه في جوهره يعكس الكثير عن طبيعة وقيم المجتمع البحريني، بكل تلاوينه ومكوناته.
ولاشك أن تسجيل مملكة البحرين في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأعلى دولة في العالم من حيث كثافة دور العبادة لمختلف الأديان، رقم يفتح نافذة على بنية اجتماعية وثقافية وإنسانية تشكلت عبر سنوات طويلة من التعايش.
وخلال تسلم جلالة الملك المعظم شهادة تسجيل هذا الإنجاز العالمي، بدت اللحظة أقرب إلى توثيق مسار طويل، مسار ارتبط بفكرة أن حرية العبادة ليست استثناءً، بل جزء من الحياة العامة. ولاشك أن رؤية جلالة الملك المعظم التي تقف خلف هذا النهج، لا تتعامل مع التنوع باعتباره تحدياً بل حقيقة قائمة يجب تنظيمها وحمايتها، ومن هنا يأتي الحديث عن ترسيخ قيم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
