ما رأينا فى التاريخ مظلومًا وقف عند رد حدوده وحقوقه المسلوبة.. واكتفى!! بل يتجاوز فى رد المسلوب والمغتصب إلى سلب واغتصاب حقوق الغير، والحقيقة هو سلوك وتصرف كل مظلوم رد مظلمته ووجد الطريق مفتوحًا دون ممانعة أو صد، فلا يقف عند رد حقوقه فقط بل يلملم ويستحوذ على ما ليس من حقه، إلا أن المبارزة بين حقوق المرأة المغتصبة والرجل صاحب التركة الثقيلة لها حكم لا يترك الصراع يحكمه هوس الاستزادة والطمع، وعليه أن يوقف المزاد فورًا، فلا أسرة مستقرة هادئة ناجحة ورجلها مهزوم مقهور، ولا أسرة بعافية إذا تمادت الأم أو الأب فى تعسفهما وطغيانهما.
وكنا وما زلنا ننادى بإعادة حقوق المرأة المسلوبة، وتجاوزنا فى ذلك أحكام وآراء الفقهاء إنصافًا لها ورد حقها المنهوب منذ قرون كالمساواة فى الميراث، وأن تحجب البنت ميراث العم وابنه، وعدم وقوع الطلاق إلا بالتوثيق، وأن يكون إعلام الزوجة بأمر زواجه من أخرى ملزمًا للزوج والمأذون قانونًا، ولم نكن نعلم أن المشرع سيتجاوزنا فى الإفراط فى الحق، وأن يكون من حقها الموافقة والتوقيع لزوجها أن يتزوج من أخرى، وهو أمر غريب، وكمن «سلم القط مفتاح الكرار»، وكان من الإنصاف أن يكون الزواج من أخرى قرارًا من المحكمة بعد إثبات قدرة الزوج المادية على الزواج من أخرى حفاظًا على الاستقرار المادى لكافة الأطراف وحفظ حقوق الأولاد، إلا أن المشرع قد ألقى الأمر كله فى يد الزوجة وجعلها ولية أمر نفسها والزوج فى الوقت ذاته!!
أما الأشد غرابة فهو حق الزوجة فى فسخ العقد خلال ستة أشهر من الزواج شرط ألا تكون حاملًا، إذا ثبت أن الزوج قد ادعى صفات غير حقيقية عن نفسه، وأنا لست أوافق على التدليس أو إخفاء معلومة عن الطرف الآخر، ومحل النزاع فى هذا الشأن مجاله القضاء، وطلب الطلاق للضرر وليس فسخ عقد، أما وإن كان الأمر «جعل عقد الزواج عقدًا مدنيًا برمته» فأنا موافق بشرط أن يكون هذا الحق للطرفين معًا، فكيف يكون الفسخ من حق طرف دون الآخر، فإذا أخفى الزوج معلومة عن الزوجة لا تستقيم الحياة دونها فمن حقها طلب فسخ العقد، وكذلك من حق الزوج إذا أخفت الزوجة عنه معلومة لا تستقيم الحياة دونها فمن حق الرجل طلب فسخ العقد أيضًا، فلا يجوز أن يكون إخفاء المؤهل الدراسى متساويًا فى آثاره مع إخفاء فقد غشاء البكارة مثلا، والحق ألا نكيل بمكيالين، والغريب أن الرد على هذه النقطة غير منطقى وهو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
