أقرت الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً في عدن تنفيذ قرار سابق يقضي بصرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20% لموظفي الدولة، ضمن إجراءات تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز القدرة الشرائية، بناءً على مقترح من وزارة الخدمة المدنية والتأمينات.
كما تتجه الحكومة، لأول مرة منذ 13 عاماً، إلى معالجة أوضاع التسويات الوظيفية المتوقفة، واستكمال تنفيذ الأثر المالي للترقيات العلمية للكوادر الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات، إلى جانب صرف العلاوات السنوية المستحقة للأعوام 2021 ـ 2024 لموظفي وحدات الخدمة العامة، في خطوة تقول إنها تستهدف معالجة اختلالات ملف الأجور والمرتبات.
وعلمت "العربي الجديد" أن بدل المعيشة لن يتجاوز 15 ألف ريال للفئات الوظيفية العليا والمتوسطة (الدولار = 1550 ريالاً في عدن)، بينما ينخفض بأكثر من 50% للفئات الأدنى، بالتزامن مع توجه الحكومة نحو التحرير الكامل لسعر الدولار الجمركي، إضافة إلى توجهات مرتقبة لإنهاء مجانية بعض الخدمات العامة، وعلى رأسها الكهرباء في عدن ومحافظات أخرى خاضعة لسيطرة الحكومة.
وقال الخبير الاقتصادي والأكاديمي هشام الصرمي لـ"العربي الجديد"، إن قرار صرف بدل معيشة وإطلاق التسويات يعكس توجهاً نحو المواطن، لكن الحكومة، بحسب قوله، لم تتمكن حتى الآن من حشد جميع الإيرادات إلى الحساب العام في البنك المركزي، لذلك اختارت "الطريق الأسهل" عبر تحرير سعر الدولار الجمركي.
وأشار الصرمي إلى أن الحكومة تمضي فعلياً في تنفيذ رفع الدولار الجمركي تدريجياً، بينما لا يملك القطاع الخاص خيار الرفض، إذ سيقوم بنقل التكلفة الإضافية إلى أسعار السلع والخدمات، ليكون المواطن هو من يتحمل العبء النهائي.
وتأتي هذه القرارات في ظل أزمة اقتصادية ومالية حادة، مع استمرار أزمة السيولة منذ نحو ثلاثة أشهر، وصعوبة توحيد الإيرادات العامة، وعدم انتظام صرف رواتب الموظفين، في وقت تعتمد فيه الحكومة بشكل رئيسي على منحة سعودية بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي (أكثر من 346 مليون دولار).
كما زادت الحرب الإيرانية من الضغوط الاقتصادية مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة وتفاقم أزمة الإمدادات ووصول المخزون الغذائي إلى مستويات حرجة.
وأكدت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" أن الحكومة تتعرض لضغوط من المجتمع الدولي وصندوق النقد والبنك الدوليين لرفع الدعم عن الوقود، الذي أصبح يشكل عبئاً كبيراً على الموازنة، خصوصاً مع توقف صادرات النفط والغاز، المورد الرئيسي للإيرادات.
وفي السياق نفسه، يعمل البنك الدولي بالتعاون مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على حشد استثمارات لخصخصة قطاع الكهرباء، ما يمهد لإنهاء مجانية الخدمة وإفساح المجال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
