ما رأيك في دخول بيت اللغة، متسللين إليه من دار الموسيقى؟ لا سطو في ذلك ولا عدوان. هل تتصوّر أن عازف بيانو يستطيع أن يبلغ قمم المهارات الخارقة، من دون أن يتسلق الوعور والصعاب في التقنيات، إلى أن يرتقي إلى سدّة الصفوة، فريديريك شوبان وفرانز ليست؟ إذا بدا لك الرأي صائباً، ولم تكن عائباً، فما بال منسوب الجماليات الأسلوبية، في النصوص التي يُفترض فيها الانتماء إلى الإبداع، ينخفض فينضب ماؤه وينقطع خريره؟ هل لديك تفسير وتعبير، غير أن المردّ الافتقار إلى عناصر تغذية التربة، وشحّ روافدها، وانعدام الرعاية، فإذا مسيرة التجارب سنون عجاف؟
لا بدّ من إعادة النظر في الكثير من الآراء التي يدمغ بها البعض الثقافة، بغير وجه حق، بذريعة أن الإبداع لا يُصنع. القول إنه لا يُصنع، هو نصف الحقيقة. توفير التربة المناسبة والرعاية الفائقة هي المعادل لصنعه وصناعته. مراراً ضرب القلم المثل بالمعاهد الموسيقية، التي يتدرّج فيها طالب العزف، عبر فهرست أعمال من التمارين الابتدائية إلى أعقد الآثار في السنة الأخيرة، حتى إذا بزغت في أفق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
