قانون الأسرة الجديد.. ضد فقه العقلية الذكورية المتسلطة والمتخلية

أى حوار عن قانون الأسرة الجديد سيفتح باب النقاش عن طبيعة العلاقة بين الفقه والدولة والمواطنة وما يخص حقوق المرأة والطفل. وهو ما يستحسنه البعض لتظل الأسرة هى ساحة الصراع على السيطرة بين الرجل والمرأة، وضياع مفهوم العدالة والاستقرار والحماية القانونية المتوازنة.

لا نحتاج إلى التأكيد على أن المعتاد هو رفض أى تطوير لقوانين الأحوال الشخصية حفاظًا على سلطة العقلية الذكورية، وبدون أى مراعاة أو اهتمام لكرامة المرأة وحقوق الأطفال. ولكن ما لم تنتبه له العقلية الذكورية المتخلفة أن المرأة المصرية أصبحت شريكًا أساسيًا فى منظومة انفاق الأسرة ليس بسبب تقصير الرجل فقط، ولكن فى مقدمة تلك الأسباب زيادة الأعباء الاقتصادية وغلاء الأسعار المفرط.

أى تناول ونقاش معاصر للشريعة فيما يخص الأحوال الشخصية، يلزم أن يعتمد على مقاصدها الكبرى فى العدل والرحمة ورفع الضرر، وتجنب الجمود عند تناول اجتهادات تمت صياغتها فى سياقات تاريخية مختلفة تمامًا. التحديات الآن متصاعدة من ارتفاع نسب الطلاق وضياع استقرار الأطفال نتيجة النزاعات القضائية.

أرى أن المشكلة ليست فى الشريعة باعتبارها منظومة قيم ومبادئ أخلاقية، بل فى توظيف الفقه الذى يمثل اجتهادات بشرية تاريخية ارتبطت بسياق اجتماعى محدد، كان الرجل فيها هو المحتكر الوحيد للإنفاق والعمل والولاية العامة. وهى اجتهادات نسبية قابلة للنقد والمراجعة والتعديل والحذف لأنها ليست أحكامًا نهائية ومطلقة.

وبناء عليه، يرى البعض أن أى تعديل تشريعى وقانونى لصالح المرأة هو خروجًا على الدين. وهو تبسيط خطير ومخل. لقد أقر فقهاء الشريعة بتغير الزمان والمكان والعرف والمصلحة. ومن حق فقهاء اليوم أن يجتهدوا مثلما اجتهد من قبلهم فى عصرهم، خاصة لو استهدف هذا الاجتهاد رفع الظلم والقهر والتمييز الذى يمارس ضد الزوجة وضد الأطفال.

لا يزال أحد أكبر أوجه الأزمات هو تحويل الأطفال إلى وسيلة ضغط متبادل وورقة انتقام بين الأب والأم. وهو تجاهل متعمد للضرر الشديد الذى يعانى منه الأطفال من النزاعات القضائية الممتدة. وهو ما يجعل مصلحة الطفل النفسية والاجتماعية والسلوكية هى التى يجب أن يرتكز عليها كل تفاصيل واجراءات قوانين الاستضافة والرؤية والحضانة. وعلينا أن نحرص تمامًا على تأمين احتياجات الأطفال من الاستقرار النفسى قبل أى شيء آخر، والبيئة الآمنة الخالية من العنف، واستمرار العلاقات الصحية مع الأب والأم معًا، وتقليل النزاعات القضائية التى يكون فيها الطفل هو الضحية الدائمة. وربما يتحقق ذلك من خلال وجود منظومة وساطة أسرية حقيقية قبل الوصول إلى المحاكم، وتوفير الدعم النفسى للأطفال فى حالات ما بعد الطلاق.

أخطر القضايا حساسية هى التى تكشف اختلال ميزان العدالة من خلال تصوير العقلية الذكورية للنفقة باعتبارها عبء على الرجل، بينما يتم تجاهل أن آلاف السيدات من مختلف الأعمار، يتحملن أعباء الإعالة منفردات بسبب تهرب بعض الآباء من السداد بالتدليس والتزوير أو بطء اجراءات التقاضى......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ 18 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 10 ساعات
بوابة الأهرام منذ 7 ساعات
موقع صدى البلد منذ 20 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 17 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 15 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 17 ساعة