عرفت السفير الشاعر عيسى درويش وقت أن كان سفيراً لسوريا فى القاهرة، وعرفته شاعراً أديباً قبل ما أعرفه سفيراً، فهو رجل جمع الدبلوماسية مع الأدب، وكان نجماً من نجوم الحياة العامة فى قاهرة المعز طوال فترة عمله فى السفارة.
كانت السفارة السورية فى الدقى، وكان يفصلها عن مبنى حزب وجريدة الوفد شارع من أربعة أمتار، وكنت أعبر الشارع لأشرب معه فنجاناً من القهوة، وأسمع آخر ما كتب من قصائد الشعر، ثم أعود إلى حيث الحزب والجريدة، وكان مبنى السفارة ڤيلا صغيرة من طابقين، ولا تزال فى مكانها إلى اليوم، ولكنها تبدو حزينة تتألم على ما أصاب سوريا والسوريين منذ أن هبت عليها وعليهم رياح ما يسمى بالربيع العربى.
كان السفير درويش قد مضى على طريق نزار قبانى، الذى جمع الشعر مع العمل الدبلوماسى فى بداية حياته، لولا أنه هجر الدبلوماسية وأنفق حياته كلها فى الإخلاص للشعر وجمهور الشعر. وكان نزار قد درس القانون، ومما كتبه فى قصة حياته أنه لمّا تخرج فى الجامعة، جاء بشهادة التخرج فوضعها فى الغسالة وترك الصابون يتفاعل مع القانون!.
أما عيسى درويش فلقد درس فى القاهرة، وكانت عودته إلى مصر سفيراً لبلاده كَمَن يعود إلى بيته بعد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
