ليس من قبيل المصادفة أن تأتي الدعوة لعقد الاجتماعات الموسعة لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات خلال الأيام القادمة والتي تشمل الهيئات القيادية بالمحافظات وأعضاء الجمعية الوطنية والمجلس الاستشاري وقيادة المنسقيات بالجامعات، متزامنة مع الذكرى 32 لإعلان فك الارتباط؛ فهذه الرمزية الجنوبية استدعاء لذاكرة شعب ظلّ يناضل من أجل حريته وهويته وكرامته الوطنية، مهما اشتدت عليه المؤامرات وتكاثرت عليه مؤامرات أهل الوصاية٠
إن هذا الحراك التنظيمي والسياسي الواسع يحمل رسالة واضحة معناها أن عود الانتقالي ما يزال أصلب من كل محاولات التفكيك والطمس والإضعاف التي انتهجتها الوصاية السعودية بعد عدوان يناير 2026 م عبر أدوات متعددة، سياسية وإعلامية واقتصادية وعسكرية، ظنّت أنها قادرة على كسر الإرادة الجنوبية أو دفع الشارع نحو اليأس والانقسام٠
لكن الجنوب الذي خرج بعد تلك الأحداث بالمليونيات وأعاد التأكيد على تمسكه بالمجلس الانتقالي وقيادته السياسية والعسكرية، لم يكن يتحرك بدافع ظرفي أو حماسة عابرة، بل بإيمان عميق بأن حرية الشعوب لا تُهزم مهما حاصرتها وغدرت بها الطائرات الحربية، أو أرهقتها الحروب الاقتصادية، أو استهدفتها الحملات الإعلامية السوداء، أو حاولت بريمرات الوصاية شراء الذمم وتمزيق الصفوف٠
لقد أثبتت ال 5 الأشهر الماضية أن الشعوب الحرة قد ترهق وتتعب؛ لكنها لا تستسلم، وأن الإرادة الجنوبية بقيت أقوى من محاولات الحل القسري، وأقوى من محاولات إغلاق المقرات، وأقوى من محاولات تزييف الإرادة الجنوبية أو صناعة بدائل ورقية لا جذور لها في الأرض ولا حضور لها في الوجدان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
