مع انتشار اتجاه الأفراد والشركات إلى التحكيم كنظام لفض المنازعات، التي تنشأ بينهم، يثور التساؤل المهم: هل يغني التحكيم عن اللجوء إلى القضاء؟
إن التحكيم في الأساس هو عقد اتفاق بين الخصوم، أو شرط تم النص عليه في عقد الاتفاق ببند مستقل، يمكن الاستغناء عنه باتفاق الخصوم أيضاً، واللجوء إلى القضاء العادي لفض النزاع.
وعلى هذا الأساس فإن التحكيم لا يغني عن القضاء، وذلك لأسباب عدة:
1 - تعدد درجات التقاضي في محاكم الدولة تعطي فرصة للخصوم، لتقديم دفوع لم يتم مناقشتها في اي درجة من درجات التقاضي، أو إعادة الدعوى للخبراء مرة أخرى، لمناقشة أمور لم تتم مناقشتها في تقرير الخبير السابق، بينما التحكيم لا يجوز الطعن عليه، وإعادة تداول القضية، إلا إذا كان الحكم يشوبه عيب يؤدي إلى بطلانه (وهي الحالة الوحيدة التي يجوز فيها الطعن على حكم التحكيم).
وتعد هذه النقطة من الإيجابيات والسلبيات للتحكيم: فمن جهة إيجابية أن تداول الدعوى في التحكيم منذ بداية انعقادها إلى حين صدور حكمها لا تتجاوز مدتها ستة أشهر في أغلب النصوص التشريعية، الوطنية والدولية، وهي نقطة تغني الخصوم عن طول مدة التقاضي في المحاكم العادية.
ومن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
