قائد اللواء 55 مدفعية: توحيد القرار العسكري يمثل نصف معركة الانتصار.. والهدنة الحالية "صورية"

أكد قائد اللواء 55 مدفعية في الجيش اليمني، العميد الركن عبد الإله حُفيظ، أن توحيد التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع اليمنية هو النصر بذاته، مشيراً إلى تحديات كبيرة واجهها الجيش في ظل الانقسام السابق وتشظي الجهود القتالية والإمكانات.

وأوضح أن المعركة لا تزال قائمة ولا وجود لهدنة حقيقية على الأرض، لافتاً إلى أن جماعة الحوثي حوّلت المواجهات إلى حرب استنزاف مستمرة. كما كشف عن طبيعة التكتيكات التي واجهتها جبهات مأرب التي اعتبرها الأكثر تعقيداً خلال عامي 2020 و2021، مؤكداً أن خبراء الحرس الثوري الإيراني هم من قادوا تلك المعارك الشرسة، مسنودين بقوات النخبة من مليشيات وأذرع طهران في المنطقة.

وفي حوار تحدث عن هدنة هشة في الجبهات وأن المعارك ونزيف الدم لم يتوقفا، وعن تكتيكات المليشيا الحوثية التي تعتمد على الطيران المَسِير الإيراني في استهداف الخطوط الأمامية للجيش، ولفت إلى أن المواطنين في مناطق سيطرة الجماعة يعيشون جحيماً حقيقياً، وأن السبيل الوحيد لإنقاذهم هو الحسم العسكري.

وأشار حُفيظ إلى مخاطر تدفق السلاح والتكنولوجيا الصاروخية للحوثيين، الأمر الذي بات يهدد الأمن القومي العربي والملاحة الدولية في البحر الأحمر، وذكر تفاصيل البدايات الأولى لإعادة تشكيل الجيش في مأرب عام 2015، ومواقف إنسانية وبطولية تُنشر لأول مرة مع الشهيد القائد عبد الرب الشدادي.

إلى تفاصيل الحوار الشامل مع قائد اللواء 55 مدفعية في الجيش اليمني، العميد الركن عبد الإله حُفيظ:

بداية، من التوجه لدى مجلس القيادة نحو توحيد القرار العسكري وهيكلة التشكيلات العسكرية في إطار وزارة الدفاع، ماذا تعني هذه الخطوة للمعركة ضدالحوثيين؟

إن توحيد القرار العسكري هو النصر بذاته؛ لو كان القرار العسكري موحداً في الفترات الماضية، ما استطاع الحوثي أن يستفرد بالجبهات. بقاء التشكيلات العسكرية منقسمة سهّل مهمة مليشيا الحوثي في مهاجتمها وتحقيق بعض الانتصارات؛ فأحياناً كان يهاجم جبهات في مأرب وتظل بقية الجبهات واقفة، ومرات أخرى يهاجم جبهات في الساحل أو في كرش على حدود محافظة لحج، وكان يجمع قواته ويستفرد بجبهة معينة ويحدث بعض الاختراقات.

ولذلك، توحيد القرار العسكري ودمج التشكيلات هما 50% من الاستعداد لمعركة الانتصار القادمة بإذن الله.

وكيف عانى الجيش اليمني بسبب انقسام القوات التي تقاتل الحوثي؟

واجهت قوات الجيش معاناة بسبب انقسام التشكيلات العسكرية، وكلما تمزقت القوات كلما ضعفت وتشتتت الجهود والإمكانات القتالية والعسكرية؛ لذلك ظل الجيش خلال عشر سنوات يراوح مكانه في بعض الجبهات بسبب الانقسام، وكانت هناك دولة ضمن التحالف العربي لكنها كانت تخطط لمصالحها الاقتصادية وتوسيع نفوذها.

كل يوم والحوثيون يؤكدون ارتباطهم الوثيق ارتباطهم بإيران والمحور الذي تقوده.. ماذا يعني هذا؟

مليشيا الحوثي سم قاتل في جسد الوطن، والارتباط الوثيق بين الحوثيين وإيران يعتبر انكشافاً وتعرية، وجعل دولة أجنبية تتحكم في مصير اليمن، وهذا وإن تأخر مع مرور الزمن سيعود بالوبال عليهم في القادم.

تشير التقارير إلى استمرار طهران في إرسال الأسلحة إلى الحوثيين رغم الحرب الإقليمية.. ما الذي يعنيه نقل القوة الصاروخية وتكنولوجيا المسيرات من إيران إلى الحوثيين على جبهات الجيش؟

إن دولة إيران هي الممون والمغذي للحوثيين بالسلاح والمواد النفطية، وهذا أُثبت من خلال الشحنات التي ضبطها الجيش في عدة مناطق، سواء في المهرة، الساحل الغربي، أو المناطق الصحراوية.

ونقل تكنولوجيا المسيرات تهديد للأمن القومي الوطني والعربي، وإيران لها هدف واضح في السيطرة ليس على اليمن فحسب، بل مشروعها الفارسي يستهدف الأشقاء في دول الخليج والإقليم، وتعتمد على بث سمومها الطائفية وتوسيع نفوذها العسكري، فلولا أسلحة إيران لما صمد الحوثي كل هذه الفترة.

اليوم السلاح الحوثي لم يعد خطراً على اليمن فقط، بل استطاعت إيران أن تكون لها ذراع عسكرية في خاصرة جنوب الجزيرة العربية، وتهديد مزدوج على العرب والتجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب. إيران تدير الجماعة الحوثية عبر خبراء وتمدهم بالسلاح الحديث، وحرب المسيرات اليوم خطيرة جداً، وكانت السفن التابعة للحرس الثوري تساند الحوثي في حربه خارج الحدود خلال الهدنة، وشاركت قيادات الحرس في المعارك التي شهدتها جبهات مأرب.

أشرت إلى تهديد للأمن القومي الوطني والعربي لنقل تكنلوجيا المسيرات إلى الحوثيين.. ما طبيعة هذا التهديد؟

إن الخطر الحقيقي للحوثي يقع على اليمن بالدرجة الأولى، ويمتد لمجلس التعاون الخليجي والسعودية بوجه الخصوص، والدليل على ذلك معارك مهاجمة المملكة وضرب شركة أرامكو، وغيرها من الاعتداءات من قبل الحوثيين التي تنفذ أوامر إيران، وحربه التي يخوضها في البحر الأحمر.

لوّح الحوثيون بإغلاق باب المندب، كيف ترى تأثير ذلك على المنطقة والعالم؟

خطر الحوثي أصبح على العالم، خاصة على التجارة العالمية، وما حدث في البحر الأحمر ومضيق باب المندب خير دليل، ولذلك يجب على دول الجوار اليمني الإقليمية والعالمية مساندة اليمن في التخلص من هذه الجماعة الفاسدة التي تؤثر على كل شيء جميل في الحياة.

كيف ترى معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين؟ وهل يتابع الجيش علاقة الحوثيين بالمجتمع؟

معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين تزداد وتتسع، وتتجرأ المليشيا كل يوم بشكل أكبر، والمواطنون أصبحوا شبه جياع، ونتواصل مع بعض الأسر الذين أصبحوا لا يجدون قوت يومهم لأن المليشيا تنهب حتى مساعدات المنظمات، باستثناء جنودها وأتباعها الذين يعيشون في رغد من العيش على حساب اليمنيين.

الجيش يتابع معاناة المواطنين، ولكن السبيل الوحيد ليس التفرج والمتابعة، ولكن بتوحيد القرار لخوض معركة حاسمة لإنقاذ كل طفل وامرأة وشيخ، ونخلص الشعب من المليشيا الكهنوتية التي هي إلى زوال.

هناك هدنة هشة منذ أربع سنوات، هل المعارك متوقفة أم يخوض الجيش معارك متقطعة؟

لا توجد هدنة حقيقية، المعارك مستمرة ونزيف الدم مستمر، والهدنة صورية أما المعارك لم تتوقف؛ فالجبهات ما تزال مفتوحة، والجيش ما يزال في حالة استنفار وجاهزية دائمة، خصوصاً في جبهات مأرب التي تُعد من أكثر الجبهات حساسية وتعقيداً.

وخلال فترة الهدنة سقط عدد كبير من الشهداء والجرحى من أفراد الجيش والمقاومة نتيجة استمرار المواجهات، وقد اعتمدت المليشيا الحوثية على أساليب وأسلحة معينة مثل القناصات لاستهداف الأفراد في خطوط التماس، والقصف المدفعي والطيران المسير الحديث القادم من إيران، الذي أصبح يشكل تهديداً مستمراً على المواقع العسكرية وخطوط الإمداد والتحركات الميدانية.

هناك جبهات مفتوحة في مأرب، وخاض الجيش ولا يزال خاضعاً -ومنها وحدات اللواء 55- لمعارك شبه يومية كما ذكرت، حدثنا عن هذا؟

الجبهات في مأرب متعددة جغرافياً، واللواء 55 وحدة عسكرية تأسست في 2015 وشارك في فرضة نهم وجبهة صرواح والجوف، وشارك في تأمين وحماية الطرقات، سواء ضمن قوات المناطق العسكرية أو كتائب نُقلت إلى جبهات مثل صرواح؛ حيث شاركت كتيبة رعد الشمال وخاضت معارك عنيفة، وكذلك شاركت كتيبتان في الجوف.

اللواء 55 له مسرح عمليات بجبهات محافظة مأرب، ومهام عسكرية أخرى في وقت واحد؛ فهناك انتشار لمنتسبي اللواء في خطوط التماس في الجبهة الشمالية الغربية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عدن الغد

منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 57 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
عدن تايم منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 20 ساعة
عدن تايم منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
نافذة اليمن منذ 4 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 13 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 19 ساعة
وكالة أنباء سبأنت منذ 14 ساعة