« مخلّص العالم » .. أغلى لوحة في التاريخ بيعت بـ 450 . 3 مليون دولار في مزاد « كريستيز »
« Shot Sage Blue Marilyn » بيعت مقابل 195 مليون دولار لتصبح أغلى عمل فني من القرن العشرين
خبراء : « الموناليزا » لو عرضت للبيع قد تتخطى قيمتها السوقية حاجز المليار دولار
« العشاء الأخير » .. تقدر قيمتها النظرية بمئات الملايين من الدولارات والحقيقية في تأثيرها الحضاري والروحي الممتد عبر القرون
فان غوخ لم يبع في حياته سوى لوحة واحدة تقريبا وتقدر أعماله اليوم بمئات الملايين
لطالما شاهدنا تلك اللوحات العالمية التي ارتبطت بأسماء فنانين خلدهم التاريخ، وسمعنا أن وراء كل لوحة منها قصة تتجاوز الألوان والخطوط لتصل إلى الألم والحب والحروب والأسئلة الإنسانية الكبرى . وكم مرة وقف العالم متأملاً تلك الأعمال متسائلاً : بكم تُقدَّر قيمة هذه اللوحة اليوم؟ وهل كان أولئك الفنانون يدركون أن أعمالهم التي رسموها في لحظات شغف أو معاناة ستتحول بعد قرون إلى ثروات تقدر بمئات الملايين؟
الموناليزا .. الابتسامة التي حيرت العالم
تُعتبر اللوحات الفنية العظيمة اليوم وثائق إنسانية تختزن التاريخ والفلسفة والسياسة والتحولات النفسية للبشر، حتى أصبحت بعض الأعمال الفنية جزءاً من ذاكرة الحضارة الإنسانية نفسها . وتأتي لوحة « الموناليزا » للفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي في مقدمة تلك الأعمال، إذ تُعد أعظم لوحة في تاريخ الفن العالمي . رسمها دافنشي بين عامي 1503 و1519، ولا تزال محفوظة حتى اليوم داخل متحف اللوفر في باريس، حيث تستقطب ملايين الزوار سنوياً .
وتكمن عبقرية « الموناليزا » في ذلك الغموض الذي يحيط بابتسامتها الشهيرة، وفي تقنية « السفوماتو » التي استخدمها دافنشي ليمنح الوجه نعومة وظلالاً تجعل الملامح تبدو حيّة ومتغيرة مع حركة النظر . ورغم أن اللوحة لم تُبع قط، فإن قيمتها السوقية التقديرية تتجاوز 900 مليون دولار، فيما يرى بعض الخبراء أنها قد تتخطى حاجز المليار دولار لو عُرضت للبيع يوماً ما، لتتحول بذلك من مجرد لوحة فنية إلى رمز ثقافي واقتصادي عالمي لا يقدّر بثمن .
العشاء الأخير
الدراما الإنسانية على جدار
ولا يمكن الحديث عن عبقرية دافنشي من دون التوقف عند لوحة « العشاء الأخير » ، التي رسمها بين عامي 1495 و1498 على جدار دير سانتا ماريا ديلي غراتسي في مدينة ميلانو الإيطالية، جسّد دافنشي اللحظة التي أخبر فيها المسيح تلاميذه بأن أحدهم سيخونه، فانعكست الصدمة والخوف والتساؤل على وجوه الجميع في مشهد يُعد من أعظم المشاهد الدرامية في تاريخ الفن . تكمن أهمية اللوحة في قدرتها على الجمع بين الدقة الهندسية والعمق النفسي والفلسفي، حتى أصبحت مرجعاً أساسياً في تاريخ الفن الغربي . وتُقدَّر قيمتها النظرية بمئات الملايين من الدولارات، غير أن قيمتها الحقيقية تكمن في تأثيرها الحضاري والروحي الممتد عبر القرون .
« Shot Sage Blue Marilyn »
الأغلى في القرن العشرين
تُعد لوحة « Shot Sage Blue Marilyn » للفنان الأمريكي آندي وارهول واحدة من أشهر الأعمال الفنية في تاريخ الفن المعاصر، وقد تحولت إلى أيقونة بصرية تختصر العلاقة بين الشهرة والفن والاستهلاك في القرن العشرين . رسم وارهول اللوحة عام 1964 مستلهماً صورة دعائية للممثلة الأسطورية مارلين مونرو بعد وفاتها المأساوية بعامين فقط، ليحوّل وجهها إلى رمز خالد يتكرر في الثقافة الشعبية حتى اليوم .
اعتمد وارهول في العمل على أسلوبه المعروف بـ«الطباعة الحريرية » ، حيث استخدم ألواناً صارخة وخلفيات مشبعة تمنح الصورة طابعاً بين البهجة والبرود في آن واحد . تظهر مارلين بشعرها الأشقر وشفتيها الحمراوين ونظرتها الهادئة، لكن خلف هذه الألوان الزاهية يختبئ شعور عميق بالحزن والوحدة، وكأن اللوحة تكشف التناقض القاسي بين بريق الشهرة وهشاشة الإنسان .
وتعود كلمةShot » » في اسم اللوحة إلى حادثة شهيرة عندما دخلت امرأة إلى مرسم وارهول وأطلقت النار على مجموعة من لوحات مارلين، ما ترك ثقوباً فيها قبل ترميمها لاحقاً، لتزداد الأعمال شهرة وغموضاً مع مرور الزمن .
وفي عام 2022، بيعت اللوحة في مزاد كريستيز بنيويورك مقابل 195 مليون دولار، لتصبح أغلى عمل فني من القرن العشرين يُباع في مزاد علني .
« ليلة النجوم » .. اللوحة التي
عكست عزلة وخوف وقلق فان غوخ
أما لوحة « ليلة النجوم » للفنان الهولندي فنسنت فان غوخ، فهي مثال على قدرة الألم الإنساني على التحول إلى جمال خالد . رسمها عام 1889 أثناء وجوده في مصحة نفسية بمدينة سان ريمي الفرنسية، وجسّد فيها سماءً مضطربة بحركات دوّامية تعكس قلقه النفسي وعزلته الداخلية . والمفارقة أن فان غوخ لم يبع في حياته سوى لوحة واحدة تقريباً، بينما تُقدَّر أعماله اليوم بمئات الملايين . ولو طُرحت « ليلة النجوم » للبيع اليوم، فقد تتجاوز قيمتها 300 مليون دولار، خاصة مع الندرة الكبيرة لأعمال الفنان الأصلية . لقد احتاج العالم زمناً طويلاً حتى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
