عاد ملف محافظة السويداء إلى واجهة الجدل السياسي في سوريا، بعدما جدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، دعوته إلى تقرير المصير وتشكيل إدارة ذاتية منفصلة تماما عن حكومة دمشق، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة بشأن مستقبل المحافظة الجنوبية وتعقيدات المشهد السوري في المرحلة الانتقالية.
وقال الهجري، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن "خيارنا في الحرية وتقرير المصير ليس محلا للمقايضة ولا للولاءات المشروطة"، مضيفا أن "كرامة هذا الجبل فوق كل اعتبار"، في إشارة إلى محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية.
وأكد الهجري أن "لا ولاية ولا قيادة على هذا الجبل إلا لمن يختاره أهله"، معتبرا أن المحافظة تواجه "سياسات تجويع ممنهجة" و"غزوا إداريا هداما"، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه السويداء حالة توتر سياسي وأمني مستمرة منذ أشهر، وسط اتهامات متبادلة بين السلطات السورية وقيادات محلية بشأن مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية في المحافظة.
وفي تعليق على هذه الدعوات، قال الكاتب والباحث السياسي بسام السليمان، في حديث لسكاي نيوز عربية، إن هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها الهجري فكرة الانفصال أو الإدارة الذاتية، مشيرا إلى أن "هذه ربما المرة العاشرة أو الخامسة والعشرين التي يؤكد فيها الهجري على هذه الأمور".
وأضاف السليمان أن الهجري "يريد منذ زمن إنشاء دولة في السويداء"، لكنه تساءل بشأن مدى قدرة هذا المشروع على التحول إلى "آلية تنفيذية"، مؤكدا أنه "لا توجد مقدرات ومقومات لتحويله إلى مشروع قابل للتنفيذ".
ورأى الباحث السياسي أن التصعيد المتكرر من جانب الهجري يرتبط، بحسب وصفه، بـ"حالة الضغط الداخلية الموجودة داخل السويداء"، معتبرا أن زعيم الطائفة الدرزية "يحتاج دائما إلى حدث، والحدث يكون عبر رفع سقف الخطاب السياسي".
واتهم السليمان إسرائيل بلعب دور رئيسي في تعقيد ملف السويداء، قائلا إن "ما يمنع تنفيذ أي مقاربة للحل هي إسرائيل"، مضيفا أن "الهجري مرتبط بإسرائيل بشكل كامل"، وفق تعبيره.
وفي الوقت نفسه، شدد السليمان على أن الحكومة السورية تميز بين "الهجري" وبين "السوريين داخل السويداء"، قائلا إن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية
