أماني فؤاد تكتب: لو كان القانون رادعًا.. لما قُتلن!! (١)

ــ لماذا يرى الرجل- بالرغم من حصوله على قدر من العلم والثقافة، واشتغاله بمنظومة العدالة والحقوق البشرية- أن قتل طليقته التى تزوجت مرة أخرى أمر يمكن التفكير فيه وتنفيذه؟ لقد رأى الزوج السابق أن قتلها أفضل من حياتها وهى زوجه لغيره، بالرغم من أنه تزوج قبلها من أخرى!!

ــ ولماذا يرى بعض الرجال الآخرين- سواء الذين على قدر من التعليم، أو من محدودى الثقافة- أن من حقهم إذا رفضت المرأة استكمال خطبتها له، أو إتمام الزواج منه، معاقبتها بالقتل أحيانا، أو الضرب والإهانة فى أحايين كثيرة، كما تشويه السمعة دائمًا؟

- ما المانع أن ترفض فتاة فى مصر أو العراق أو الأردن أو الجزائر أو أى بلد عربى الزواج من ابن عمها، أو أى رجل اختاره لها أهلها، ولماذا تُرغم على الزواج ممن لا تريد؟ هل لهذا الكائن «المرأة» فى الثقافة العربية حق الاختيار؟ وإذا حاولت الهرب من مصير لا تريده، لماذا يحق لهم قتلها، وادعاء أنهم تخلصوا منها تحت ما يسمى «جرائم الشرف»؟

- لماذا تتوالى الصفعات على وجه فتاة من شاب لا علاقة له بها؟ أليس من حقها أن ترفض أن يسبها بأقذر الألفاظ والعبارات، وأن تعلن رفضها الإساءة لها ولكرامتها بأى شكل؟

- لماذا يرى بعض الرجال أن من حقهم أن يقرروا كل شىء بحياة المرأة، متى تتكلم ومتى تصمت، ماذا ترتدى، تعمل أو لا تعمل، بمن تتزوج، والكثير الذى يمس كيانها ورغباتها وإرادتها هى، لماذا يحق لهم ما يدعونه بحقهم فى تأديبها بالإهانة، والضرب، والحبس أحيانًا؟

ما أوردته ببداية هذا المقال ليست حالات افتراضية، بل وقائع تحدث كل يوم، ونراها على شاشات الهواتف ووسائط التواصل الاجتماعى والمواقع، حتى صارت مسلسلًا داميًا عنيفًا تُعرض حلقاته بتنويعات مختلفة كل حين. وهنا أطرح التساءل: معكم هل نتقدم، هل نسير فى الزمن، أم أننا لم نفارق بدائيتنا، ولماذا؟

١- «لكل امرأة تريد أن تعرف» قصة واقعية حدثت منذ زمن..

أحسب أن السبب الحقيقى لنُجيب عن الأسئلة السابقة يكمن فى لفظ وتجليات (الملكية)، فى شعور الرجل بملكيته للمرأة، فمنذ أقدم السرديات ترسخ فى أفق الرجل الذهنى، فى عمقه السحيق، الذى تحول مع الوقت للوعى الجمعى العام، أن المرأة خُلقت من أجله، حيث رددت السرديات القديمة، وغذت منذ الأزل- بغض النظر عن مرحلة زمنية صغيرة كانت المرأة فيها هى الآلهة- هذا الشعور بالملكية، فبمجرد تكرار أن حواء خُلقت من ضلع آدم، وأنه حين ملّ من الحياة فى الجنة، خلقها الرب لتؤنس وحشته، وتقوم بتسليته، ثم الإنجاب له، وخدمته، ترسخ لدى الجميع هذا الادعاء.

٢- المصيبة الكبرى أن النساء قد صدقن!!

لقد صدق المجتمع (الرجال والنساء) هذه الأساطير، واستقرت هذه الأوهام فى الوعى الجمعى العام، ثم استكملت الهيمنة الذكورية اشتغالاتها بمنظومة ثقافية مكتملة من المقولات والممارسات والأمثال الشعبية، والأغانى والقصص، لنسج وحبك هذه السرديات، وكررتها كثيرًا، ورسختها لتأتى مرحلة استقرارها بالأديان، أى بالمقدس، وبالطبع كل ما يلصق بالمقدس يحق له أن يتبع، فاكتسبت تلك السرديات حصانة، وسمت الحقائق.

ثم استمرت وتوالت منظومة التعتيم على المرأة لصالح هيمنة الرجل تحت احترازات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 7 ساعات
موقع صدى البلد منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 19 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 17 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 14 ساعة
موقع صدى البلد منذ 8 ساعات
قناة اكسترا نيوز منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة