ربما يضطر البنك المركزي الهندي إلى استدعاء أدواته التي استخدمها خلال "نوبة الغضب" في عام 2013، وفي أزمات ميزان المدفوعات السابقة للدفاع بفعالية عن الروبية المتعثرة.
يدرس بنك الاحتياطي الهندي، بقيادة المحافظ سانغاي مالهوترا، حزمة من الإجراءات الرامية إلى تحقيق استقرار العملة، من بينها رفع أسعار الفائدة وتنفيذ المزيد من عمليات مبادلة العملات والتحرك لجذب الدولارات من مستثمرين أجانب، وفق ما أفادت به "بلومبرغ نيوز" يوم الخميس.
ازدادت الحاجة إلى تدخل سريع بعدما هبطت الروبية هذا الأسبوع إلى أدنى مستوى قياسي قرب 97 مقابل الدولار، ما رفع تكاليف الاستيراد وزاد من ضعف ثقة المستثمرين. وتتمثل الأولوية الملحة لبنك الاحتياطي الهندي في وقف المزيد من الانخفاض للعملة.
قال ساجد تشينوي، الاقتصادي المختص بشؤون الهند لدى "جيه بي مورغان تشيس بنك" (JPMorgan Chase Bank): "من الضروري تجنب الدخول في حلقة مفرغة، حيث يشجع ضعف الروبية على زيادة التحوط، ما يضيف ضغوطاً على العملة ويشجع بدوره على مزيد من التحوط".
وأضاف أن "هناك حاجة إلى تعزيز رأس المال لكسر هذه الحلقة، وإذا جرى ذلك، فينبغي تنفيذها على نطاق واسع بما يغير التوقعات في سوق الصرف الأجنبي".
دروس نوبة الغضب الهندية في 2013 واجهت الهند أزمة مماثلة في عام 2013، حين لمح بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى نيّته بدء تقليص برنامج التيسير الكمي، ما أثار موجة تخارج لرؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، دفعت الروبية إلى التراجع من نحو 55 مقابل الدولار في مايو من ذلك العام إلى 69 تقريباً بحلول أغسطس.
استجاب بنك الاحتياطي الهندي، الذي كان يقوده آنذاك المحافظ د. سوباراو، بتشديد السيولة ورفع سعر الفائدة على تسهيلات الإقراض الهامشية بمقدار 200 نقطة أساس. وساعدت هذه الإجراءات لفترة وجيزة في إبطاء تراجع الروبية، غير أن العملة واصلت الهبوط إلى أن أعلن المحافظ المعين حديثاً راغورام راجان، في سبتمبر، برنامج ودائع بالعملات الأجنبية لغير المقيمين، نجح في جمع أكثر من 30 مليار دولار.
طالع أيضاً: الهند تحذر من تأثير حرب إيران على النمو الاقتصادي والعجز
يقول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
