كشف تقرير نشرته صحيفة "العربي الجديد"، اليوم الجمعة، عن وجود مساعٍ حكومية وسياسية في السومرية نيوز كشف تقرير نشرته صحيفة "العربي الجديد"، اليوم الجمعة، عن وجود مساعٍ حكومية وسياسية في بغداد لبحث مشروع استحداث "وزارة الأمن الاتحادية"، وذلك في محاولة لاحتواء تشكيلات مسلحة مختلفة وعلى رأسها "الحشد الشعبي" وقوات "البيشمركة". وذكرت الصحيفة، نقلاً عن ثلاثة مصادر حكومية متطابقة، أن المشروع يهدف إلى بناء تشكيل أمني ذي صلاحيات محددة يضم في هيكليته كلاً من الحشد الشعبي وقوات البيشمركة الكردية، وفرقة التدخل السريع والشرطة الاتحادية.
وأوضحت "العربي الجديد" أن حكومة علي الزيدي تسعى عبر هذا المشروع إلى استيعاب الضغوط الدولية بشأن "حصر السلاح بيد الدولة"، وتجنب الصدام مع الفصائل التي ترفض نزع سلاحها، كاشفة ان المشروع ما زال غير مضمون النتائج، ويحظى بقبول أطراف سياسية شيعية وتحفظ أخرى.
وبحسب المصادر، فإن المشروع المقترح لا يقتصر على إنشاء وزارة ذات طابع إداري أو تنظيمي فحسب، بل يتجه نحو بناء تشكيل أمني بصلاحيات محددة، ويضم في هيكليته، كلاً من قوات البيشمركة الكردية، والحشد الشعبي، وفرقة التدخل السريع، والشرطة الاتحادية، وتحت عنوان إنهاء حالة التعدد الأمني التي رافقت الدولة العراقية منذ سنوات ما بعد عام 2003، تاريخ الغزو الأميركي للعراق، ولا سيما بعد الحرب ضد تنظيم "داعش".
ووفقاً للمصادر، فإن هذا التوجه جاء من بين مقترحات عدة مطروحة كحل وسط لمواجهة الضغوط الأميركية والدولية على بغداد من أجل تقليص نفوذ الفصائل المسلحة داخل مؤسسات الدولة، وإنهاء التكتلات المسلحة.
ومنح الدستور العراقي الذي تمّ إقراره عام 2005، إقليم كردستان صلاحية تأسيس وتنظيم القوات الأمنية داخل الحدود الإدارية للإقليم، دون أن يذكر صراحة عبارة "البيشمركة"، التي تعني باللغة الكردية (حرس الإقليم)، غير أن بغداد بوصفها السلطة الاتحادية العليا ممثلة بالحكومة، لا تملك أي صلاحيات أو سلطة على تلك القوات، التي دخلت بمواجهات مسلحة مع الجيش العراقي في كركوك عام 2017. من جهة أخرى، أقرّ البرلمان العراقي عام 2016 قانوناً عرف باسم "قانون هيئة الحشد الشعبي"، وتم التصويت عليه، وينص على إجراءات تنظيمية ومالية وحقوقية لأفراد "الحشد الشعبي"، دون أن يكون هناك نص دستوري مباشر. كما نصّ على أن "الحشد" جزء من المؤسسة العسكرية العراقية ويأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء) لا وزارة الدفاع.
دمج "الحشد الشعبي" على طاولة البحث
مشروع الوزارة الجديدة الذي يجري بحثه "لم ينضج حتى الآن وما زال غير قابل للكشف عنه بعد". هكذا ردّ مسؤول أمني عراقي كبير، وهو ما يعتبر تأكيداً ضمنياً أن المشروع قيد البحث والنقاش، بحسب الصحيفة.
قوى نافذة داخل "الإطار التنسيقي"، قابلت المشروع بحذر بالغ، فيما أبدت قوى أخرى موافقتها على أي إجراءات تضمن تخطي العراق خطر فرض عقوبات أميركية عليه، بينما فصائل مسلحة استبقت الحديث عن أي ترتيبات جديدة تتعلق بها بالرفض.
وبينت الصحيفة ان بعض القوى والأطراف الشيعية في العراق تخشى من أن يؤدي دمج الحشد الشعبي ضمن وزارة أمنية جديدة، إلى إنهاء خصوصيته العقائدية والهيكلية، وتحويله من قوة تمتلك نفوذاً واسعاً في المشهدين السياسي والأمني، إلى تشكيل تقليدي يخضع بالكامل لسلطة الدولة المركزية وقيودها الإدارية والعسكرية، وبالتالي يتم تذويبه تدريجياً مع مرور الوقت.
النائب في البرلمان العراقي عن كتلة "بدر"، مهدي تقي، قال بشأن المشروع: "نعم هناك نقاش مطروح"، موضحاً أن "المقترح المتداول بشأن استحداث وزارة الأمن الاتحادية ودمج هيئة الحشد الشعبي ضمن تشكيل أمني جديد، مطروح بالفعل للنقاش داخل الأوساط السياسية والحكومية الضيقة، والملف ما يزال في إطار الأفكار الأولية ولم يصل إلى مرحلة الاتفاق النهائي أو اتخاذ القرار الرسمي".
وأكد تقي في لقاء بمكتبه بمبنى البرلمان العراقي ببغداد، أن "هناك أطرافاً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة السومرية
