السداد | بعد زيارة ترامب.. هل ستُكثف الصين جهودها الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز؟

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

أعادت الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى العاصمة بكين تسليط الأضواء الدولية على الدور الصيني المرتقب في منطقة الشرق الأوسط، وثارت التساؤلات في الأوساط السياسية حول ما إذا كانت بكين ستتجه بالفعل نحو تكثيف وتحفيز جهودها الدبلوماسية للضغط باتجاه إعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء أزمة الطاقة العالمية التي بدأت تُلقي بظلالها على الأسواق الدولية لا سيما وأن الممر المائي يُعد شريانا رئيسيا لإمدادات النفط نحو الآسيوي.

حراك صيني مرتقب بشأن مضيق هرمز

كشف مصدران مطلعان على تفكير الحكومة الصينية لشبكة سي إن إن ، عن احتمالية سعى بكين إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية مع كل من الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، حيث يأتي هذا التحرك في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين الأسبوع الماضي.

ورغم هذه التحركات المستجدة فقد استبعد المصدران المطلعان للشبكة الأمريكية، أن تلعب الصين دور الوسيط المباشر في الأزمة الإيرانية الراهنة، نظرا لتعقيدات المشهد السياسي وحسابات المصالح الخاصة ببكين.

بكين تؤكد تواصلها مع طرفي النزاع لإنهاء أزمة النفط التاريخية

وفي هذا السياق، صرح مستشار وزارة الخارجية الصينية وو شينبو، لـ سي إن إن ، بأن الصين حريصة كل الحرص على إيجاد حل عاجل لأزمة النفط التاريخية التي اندلعت بسبب إغلاق مضيق هرمز والتي دخلت شهرها الرابع على التوالي.

وأوضح وو، أن بلاده ستعمل مع كلا الجانبين في هذا الشأن، مشيرا إلى أن بكين ستحافظ على التنسيق والتواصل المستمر مع الولايات المتحدة بشأن هذه القضية عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية.

واعتبر المستشار الصيني، أن إعادة فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن يُمثّل مسألة مُلّحة للغاية ومن أولويات المصلحة الوطنية لبلاده.

واشنطن تُطالب بكين بالضغط على طهران

كان مسؤولون أمريكيون، قد دعوا الصين علنا، إلى بذل مزيد من الجهود السياسية واستخدام ثقلها للضغط على إيران بهدف إنهاء الصراع الدائر وفق شروط مواتية تخدم مصالح واشنطن.

ترامب يُقلل من حاجته للوساطة الصينية

من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه لا يحتاج إلى مساعدة مباشرة من الرئيس الصيني شي جين بينج، لحل هذه المعضلة على الرغم من أن الزعيمين ناقشا بشكل موسع خلال قمتهما الأخيرة في بكين ضرورة العمل المشترك لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حركة الملاحة البحرية.

الصين ترفض استخدام نفوذها الاقتصادي ضد إيران

على الصعيد المقابل، أكد مصدر صيني مطلع على تفاصيل الوضع، لـ سي إن إن ، وجود حدود واضحة ومحددة للمدى الذي يمكن أن تذهب إليه بكين في ممارسة الضغوط على طهران.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الصين تريد بالفعل الدفع باتجاه إنهاء الأزمة لكنها لن تستخدم نفوذها الاقتصادي للضغط على إيران كما تأمل الولايات المتحدة.

وأضاف المصدر، للشبكة الأمريكية، أن الموقف الصيني يرتكز على مبدأ عدم ممارسة ضغوط أُحادية على طهران ، معتبرا أن جذور المشكلة الأساسية تكمن بين الولايات المتحدة وإسرائيل وبالتالي فإن عليهما تحمل الدور الريادي في إنهاء الأزمة بصفتهما الطرف المتسبب في اندلاعها.

أسباب تحفظ بكين على لعب دور الوسيط المباشر مقارنة بالقوى الإقليمية الأخرى

أشار المصدر ذاته، إلى أن دولا إقليمية مثل باكستان نجحت في لعب دور الوسيط المباشر في المحادثات الدبلوماسية الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تبدو الصين أقل رغبة في تولي هذا الدور القيادي في الوساطة.

ويعود هذا التحفظ الصيني إلى إدراك بكين أن من يتولى مهمة الوساطة المباشرة يتوجب عليه قانونيا وسياسيا الحفاظ على علاقات متكافئة ومحايدة مع كل من واشنطن وطهران، وهو التوازن الذي لا ينطبق على طبيعة العلاقات الاستراتيجية الحالية التي تربط بكين بالطرفين، بحسب المصدر ذاته.

مضيق هرمز الذي دخل شهره الرابع مغلقا، ينتظر الآن ما إذا كانت الدبلوماسية الصينية قادرة على تحقيق اختراق حقيقي، أم أنها ستبقى مجرد محاولات لاحتواء الأزمة دون حل جذري.

المصدر: وكالات


هذا المحتوى مقدم من وكالة السداد الاخبارية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة السداد الاخبارية

منذ ساعة
منذ 19 دقيقة
منذ 39 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
عراق أوبزيرڤر منذ ساعتين
موقع رووداو منذ ساعة
قناة السومرية منذ 14 ساعة
وكالة عاجل وبس منذ 15 ساعة
عراق أوبزيرڤر منذ ساعتين
قناة السومرية منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 5 ساعات
كوردستان 24 منذ 21 ساعة