سجلت مبيعات التجزئة في كندا ارتفاعاً خلال أبريل، مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة أسعار الوقود، في حين بدأت تكاليف الطاقة المرتفعة تضغط بشكل متزايد على ميزانيات الأسر وإنفاق المستهلكين.
وأفادت هيئة الإحصاء الكندية، اليوم الجمعة، بأن التقديرات الأولية تشير إلى ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.6% في أبريل، بعد زيادة بلغت 0.9% في مارس، متجاوزةً توقعات بعض المحللين.
وأظهرت البيانات أن مبيعات التجزئة نمت بنسبة 2.1% خلال الربع الأول من العام، مسجلةً الربع السابع على التوالي من النمو، مقارنةً بزيادة بلغت 0.4% فقط في الربع الأخير من عام 2025.
لكن البيانات أوضحت أن الارتفاع الحاد في أسعار البنزين لعب دوراً رئيسياً في دعم قيمة المبيعات، رغم تراجع أحجام الاستهلاك الفعلية.
وفي مارس، قفزت مبيعات محطات الوقود وموردي الطاقة بنسبة 12.4%، بينما انخفضت أحجام المبيعات الفعلية في القطاع نفسه بنسبة 1.9%، ما يشير إلى أن ارتفاع الأسعار وليس زيادة الطلب كان العامل الأساسي وراء نمو الإيرادات.
وعند استبعاد مبيعات الوقود، تراجعت مبيعات التجزئة الكندية بنسبة 0.2% خلال مارس، في إشارة إلى ضعف الإنفاق الاستهلاكي في قطاعات أخرى.
التضخم في كندا يرتفع إلى أعلى مستوى خلال عامين بضغط أسعار الطاقة
كما أظهرت البيانات تراجع مبيعات وكلاء السيارات وقطع الغيار بنسبة 0.5% في مارس، بينما ارتفعت المبيعات باستثناء السيارات بنسبة 1.4%.
في المقابل، انخفضت مبيعات التجزئة الأساسية، التي تستثني الوقود والسيارات، بنسبة 0.1%، مع تراجع مبيعات مواد البناء ومستلزمات الحدائق بنسبة 2.9%، إضافة إلى انخفاض مبيعات متاجر السلع العامة بنسبة 0.5% للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر.
وسجلت متاجر الأغذية والمشروبات أفضل أداء ضمن مبيعات التجزئة الأساسية، مع ارتفاع بنسبة 0.5%، بدعم من زيادة مبيعات محال البقالة والسوبر ماركت.
وعلى أساس الكميات الفعلية، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.7% في مارس، ما يعكس ضعف الطلب الحقيقي رغم ارتفاع القيمة النقدية للمبيعات.
كندا تعمّق شراكتها مع أوروبا لتقليل الاعتماد الاقتصادي على أميركا
وفي الأسواق المالية، تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية لأجل عامين بنحو ثلاث نقاط أساس إلى 2.883%، بينما انخفض الدولار الكندي بنسبة 0.2% أمام الدولار الأميركي.
ويرى محللون أن البيانات الحالية لن تدفع بنك كندا إلى تغيير موقفه النقدي في الوقت الراهن، مع استمرار الموازنة بين ضعف الاقتصاد المحلي وضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل.
وشهدت تسع مقاطعات كندية من أصل عشر ارتفاعاً في مبيعات التجزئة خلال مارس، وكانت أكبر الزيادات في مقاطعة أونتاريو، مدفوعة بارتفاع مبيعات الوقود والطاقة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
