الصين تُدرّب الروبوتات البشرية على الوظائف.. من الاستعراض إلى العمل

تتسارع خطوات الصين نحو إدخال الروبوتات البشرية إلى سوق العمل، في تحول يعكس طموحاتها لتصبح القوة العالمية الرائدة في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي المجسد. فبعد سنوات من ظهور هذه الروبوتات في العروض الترفيهية والفعاليات العامة، بات التركيز اليوم منصباً على إعدادها لأداء مهام حقيقية داخل المصانع والمستودعات ومراكز الخدمات.

شركات صينية تتصدر العالم بإنتاج الروبوتات الشبيهة بالبشر في 2025

مدارس لتدريب الروبوتات

ولتحقيق هذا الهدف، بدأت شركات ومراكز أبحاث صينية إنشاء بيئات تدريب متخصصة تُعرف بشكل غير رسمي باسم «مدارس الروبوتات»، حيث تتعلم الروبوتات البشرية تنفيذ مهام يومية ومتكررة مثل فرز الطرود، ونقل البضائع، والتعامل مع الأدوات المنزلية، والتفاعل مع البيئة المحيطة.

وتعتمد هذه المراكز على جمع كميات ضخمة من البيانات الواقعية لمساعدة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم العالم المادي واتخاذ القرارات بشكل أكثر دقة.

سباق عالمي تقوده الصين

يأتي هذا التوجه في وقت أصبحت فيه الصين أكبر سوق للروبوتات البشرية في العالم. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% من عمليات نشر الروبوتات البشرية عالمياً خلال عام 2025 تمت داخل الصين، بينما تعمل شركات محلية مثل (AgiBot) و(Unitree) على زيادة الإنتاج بشكل كبير استعدادًا للتوسع التجاري.

عملات مشفرة بما في ذلك بيتكوين، وداش، وإيثيريوم، وريبل، ولايتكوين، في هذه الصورة التوضيحية التي التقطت يوم 2 يونيو 2021

يستفيد القطاع من دعم حكومي واسع، إذ تعتبر بكين ما يُعرف بـ«الذكاء الاصطناعي المجسد» أحد القطاعات الاستراتيجية القادرة على رفع الإنتاجية وتعويض التحديات الديموغرافية ونقص العمالة في بعض القطاعات الصناعية.

التحدي الحقيقي يبدأ داخل المصانع

رغم العروض المبهرة التي تظهر الروبوتات وهي ترقص أو تجري أو تؤدي حركات معقدة، يؤكد الخبراء أن النجاح الحقيقي لن يُقاس بهذه العروض، بل بقدرتها على العمل لساعات طويلة داخل بيئات إنتاجية حقيقية. فالروبوت العامل يحتاج إلى دقة واستقرار وقدرة على التعامل مع ظروف متغيرة، وهي تحديات ما زالت الصناعة تحاول تجاوزها.

كما يرى العديد من المتخصصين أن التكنولوجيا الحالية لا تزال في مرحلة مبكرة نسبياً، وأن مستوى الذكاء والإدراك لدى الروبوتات البشرية لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب لمنافسة الإنسان في المهام المعقدة أو غير المتوقعة.

الصين تطلق أولمبياد الروبوتات الشبيهة بالبشر وسط منافسة عالمية

استثمارات ضخمة في المستقبل

رغم هذه التحديات، تستثمر الشركات الصينية بكثافة في جمع البيانات وتطوير البرمجيات وتحسين القدرات الحركية للروبوتات.

ارتفع عدد الروبوتات المستخدمة في البيئات الصناعية بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، بينما تخطط بعض الشركات لإنتاج آلاف الوحدات سنوياً خلال الفترة المقبلة، في مؤشر على ثقتها بأن الانتقال من مرحلة الاختبارات إلى مرحلة الاستخدام التجاري الواسع بات قريباً.

لا تنظر الصين إلى الروبوتات البشرية باعتبارها بديلاً كاملاً للعمال، بل كوسيلة لتعزيز الإنتاجية وتنفيذ المهام الخطرة أو الشاقة التي يصعب على البشر القيام بها بشكل مستمر.

ومع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، قد يصبح التعاون بين الإنسان والروبوت جزءاً أساسياً من بيئات العمل المستقبلية، خاصة في القطاعات الصناعية واللوجستية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 43 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات