قالت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الجمعة، إن باريس أعدت مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن تشكيل بعثة دولية لاستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز وأنها يمكنها طرحه إذا كانت الظروف مواتية، وذلك في وقت تواجه فيه واشنطن تحديات لطرح نص للتصويت قد تعده روسيا والصين منحازاً ضد طهران.
ويعد المضيق شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية وأدى إغلاقه الفعلي إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد وتشكل السيطرة عليه عقبة رئيسية في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت قبل ثلاثة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران.
وتجري مناقشة قرار أميركي بحريني بشأن المضيق منذ أكثر من أسبوعين، مع تأجيل التصويت عليه مراراً إذ أشارت الصين وروسيا إلى أنهما قد تستخدمان حق النقض (الفيتو) ضده.
المفوضية الأوروبية تتحدى الفيتو وتدفع بحظر الغاز الروسي
استخدام حق الفيتو
ويطالب مشروع القرار «الأميركي-البحريني» إيران بوقف الهجمات وزرع الألغام في المضيق. واستخدمت الصين وروسيا حق النقض ضد نص مماثل مدعوم من الولايات المتحدة في أبريل، وقالتا إنه منحاز ضد طهران.
وقال دبلوماسيان أوروبيان إن واشنطن حصلت على تأييد ما يقرب من 140 دولة لمقترحها أملاً في تجنب حق النقض.
وترفض فرنسا، التي تملك حق النقض، حتى الآن تأييد النص الأميركي.
وقال باسكال كونفافرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية «هناك مشروع قرار بين الولايات المتحدة والبحرين قيد المناقشة حالياً. ويشكل هذا أساس المناقشات الحالية. ولم يُعلن موعد التصويت بعد».
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن باريس ستطرح قريباً مبادرة في الأمم المتحدة في إطار سعيها لترسيخ الجهود الفرنسية البريطانية الرامية إلى تشكيل بعثة دولية لفتح المضيق بمجرد أن تسمح الأوضاع بذلك وبعد التشاور مع واشنطن وطهران.
ناقلات تحمل 6 ملايين برميل نفط تعبر مضيق هرمز
ارتفاع حركة عبور المضيق
وكانت وكالة بلومبرغ، أفادت في 14 مايو بارتفاع حركة عبور مضيق هرمز من قبل ناقلات النفط العملاقة التي تنقل الخام غير الخاضع للعقوبات خلال الأيام الماضية، وهو ما وفر ارتياحاً محدوداً لسوق الطاقة العالمي الذي تعرض لأكبر اضطراب في الإمدادات.
ويراقب متداولو النفط تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز من كثب، بعدما أدى إغلاق الممر إلى خفض نحو مليار برميل من الإمدادات العالمية.
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر، ارتفعت شحنات النفط من الدول الأخرى غير إيران بشكل طفيف، فيما تراجعت الصادرات الإيرانية بشكل حاد منذ فرض الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.
أشارت بلومبرغ إلى أن بعض السفن عبرت خلال الأسابيع الأخيرة مع إغلاق إشارات التتبع بالأقمار الصناعية، وهو ما يعني أن عدد السفن قد يرتفع لاحقاً عند ظهورها مجدداً بعيداً عن الشرق الأوسط.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
