في عام 1959 كان شاب مصرى بسيط يبيع الجرائد فى مطار القاهرة على موعد مع الحظ، حين التقى سائحًا أمريكًيا كان سببًا فى قلب حياته رأسًا على عقب، بسبب تصرف نبيل، قد يمر عليه أى شخص مرور الكرام، لكن ما حدث مع الشاب عبدالرازق حفنى لم يكن ليصدقه أحد، فبعد عدة سنوات هبطت عليه ثروة من السماء وأصبح فى يوم وليلة مليونيرًا.. تفاصيل القصة نشرتها «آخرساعة» في تقرير بقلم الكاتب الصحفى الراحل حافظ إمام، نضعه بين أيديكم بتصرف محدود فى السطور التالية:
أنا المليونير عبدالرازق حفنى.. آسف، أقصد بائع الصحف فى مطار القاهرة سابقًا، واعذرونى إذا كانت الفرحة والمفاجأة أغرقتنى فى دوامتها، وأنصتوا بآذانكم واسمعوا قصتى، إنها غريبة.. قصة مليون جنيه تهبط فوق رأسك من السماء.
■ التقف أصدقاؤه حوله بمجرد علمهم بالخبر السعيد
عبدالرازق حفني بائع الصحف الصغير الذي لم يتجاوز ٢١ عامًا أصبح مليونيرًا بين يوم وليلة، أصبحت له حصة فى شركة طيران ونصيب فى مصانع فى لبنان ورصيد ضخم فى البنوك.. ولكن كيف حدث ذلك؟!
مجرد تصرف بسيط لبق من بائع الصحف الصغير مع أحد السيّاح الأمريكيين جلب له الثروة، وحقق له أكثر من أمنية.. ولنبدأ القصة من أولها..
طفل صغير عمره ٧ سنوات حضر إلى القاهرة قبل ١٢ سنة (عام 1952) ليكمل دراسته، لكن القدر انتزع منه والده، وبالتالى موارده، وترك له أعباء تتمثل فى ٣ أخوات.. مطلوب منه أن يوفر لهن مطالب الحياة.. وترك الدراسة ليعمل موزعًا للصحف بمطار القاهرة عند أحد المتعهدين الكبار.
■ عبدالرازق مع أحد أقاربه
◄ مستر رتشارد
ومنذ خمس سنوات وتحديدا فى عام 1959 كان يقوم ببيع الصحف فى المطار كالمعتاد، عندما قابله مستر «رتشارد كو» السائح الأمريكى الأستاذ فى جامعة كاليفورنيا وطلب منه إحدى الصحف ولم تكن معه العملة المصرية، وعرض عليه الدولار، لكنه رفض لأنه محظور تداول العملات الأجنبية، ووجد منه إصرارًا على الحصول على الصحيفة فأعطاه النسخة بدون مقابل، وكان سعيدًا جدًا حتى أنه أعطاه عنوانه فى القاهرة.
ويكمل عبدالرازق القصة: الحقيقة أننى أهملت فلم أراسله، بل ونسيت هذه الحادثة تمامًا، وبعد هذا التاريخ بحوالى ثلاثة شهور وصلنى «تلغراف» يقول مرسله انتظرنى فى المطار الساعة ٣ صباحًا.. إمضاء رتشارد كو، والحقيقة أننى اندهشت.. كنت قد نسيت اسم هذا الشخص.
◄ زيارة في الهيلتون
وتابع: ذهبت إلى المطار وانتظرت، وأنا أحاول أن أتذكر صاحب البرقية، وعندما وصلت الطائرة نزل «مستر كو» وعرّفنى بنفسه وتذكرته، وتذكرت كل ما حدث، وعرضت عليه زيارتى فى المنزل، لكنه كان قد حجز فى فندق هيلتون وطلب منى أن أرافقه وذهبت معه، ولأول مرة أمتلك غرفة خاصة بى وقضيت ليلة ممتعة، وفى الصباح قدّم لى هدية عبارة عن شنطة تحتوى على ٣٥ جوربًا، و٤ بنطلونات، وسبع فانلات خارجية، وقال لى لقد حضرت خصيصًا لأرد لك جميلك الذى دل على نبل أخلاقك وإنسانيتك.
وأضاف: لمّا عرف أننى تركت التعليم لعجزى عن سداد المصروفات وفقرى مع زيادة أعبائى العائلية، قال لى هل تحب أن تكمل تعليمك؟ قلت له دا أنا أبقى أسعد إنسان فى الدنيا، فقال إذن سأعلمك على حسابى، وأخذنى إلى المدرسة الأمريكية بالزيتون، واتفق مع مدير المدرسة على إعطائى دروسًا فى اللغة الإنجليزية والفرنسية والألمانية، وتكفل هو بالمصاريف التى كانت تبلغ ٢٥٠ جنيهًا فى السنة، وفى نفس اليوم سافر «مستر كو» طيب القلب إلى لبنان للإشراف على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم



