أربيل (كوردستان 24)- أعلنت الحكومة الاتحادية عن بدئها التحضير لإعداد مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027، مؤكدة في الوقت ذاته اعتمادها على أحكام قانون الإدارة المالية لتسيير النفقات العامة لعام 2026، وذلك في ظل ظروف استثنائية وتراجع حاد في الإيرادات النفطية.
وفي تصريحات أدلى بها لكوردستان 24، اليوم السبت، قال مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية: إن البلاد تمر حالياً بظروف استثنائية وحالة حرب تؤثر في الاستقرار المالي، ونأمل أن تنتهي هذه الأوضاع للاعتماد على تقديرات مالية واقعية وبناء موازنة قائمة على الحقائق الملموسة.
وأوضح صالح أن التخطيط لموازنة عام 2027 يجري حالياً وفقاً للأطر القانونية.
مستدركاً بأن موازنة عام 2026 لن تصدر بشكلها التقليدي بل قد تستمر الدولة بالاعتماد على القوانين المالية النافذة والترتيبات المؤقتة.
وعزا تأخر تقديم موازنة 2026 للبرلمان إلى عدم استكمال التشكيلة الوزارية للحكومة الجديدة حتى الآن.
ولفت المستشار الاقتصادي إلى صعوبة التنبؤ بحجم الموازنة المقبلة أو تقدير نسبة العجز فيها، ربطاً بالانخفاض غير المسبوق في الصادرات النفطية العراقية، والتي هوت من معدلات تفوق 100 مليون برميل شهرياً إلى أقل من 10 ملايين برميل.
مؤكداً أن الدولة باتت تعتمد على الاقتراض الداخلي والخارجي لتأمين الرواتب والنفقات الأساسية.
وكشف صالح عن تبني الكابينة الحكومية الحالية خطة إصلاحية شاملة تستهدف تنشيط الإيرادات غير النفطية، وضبط النفقات، وإعادة هيكلة المؤسسات المالية، محاولةً معالجة الهيكل المالي الحالي الذي تعتمد فيه الموازنة بنسبة تتجاوز 90% على النفط، و 10% فقط على الإيرادات البديلة.
وآخر موازنة عامة أقرها العراق كانت في عام 2023 (موازنة ثلاثية ممتدة لثلاث سنوات) بحجم إجمالي بلغ 199 تريليون دينار، وعجز ناهز 60 مليار دولار، وبينما نجحت الحكومة في إرسال جداول موازنة 2024 للبرلمان، تعذر إرسال جداول عام 2025.
ووفقاً للمادة 11 من قانون الإدارة المالية، يناقش مجلس الوزراء العراقي مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية، ويقدمه إلى مجلس النواب قبل تاريخ 15 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
