المستثمرون يواصلون الاندفاع نحو الأسهم رغم المخاطر. لمزيد من الأخبار والتحليلات الاقتصادية تابعوا

تشهد أسواق الأسهم العالمية موجة إقبال قوية من المستثمرين، رغم تصاعد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وأزمة الطاقة العالمية، والقلق المستمر من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، اليوم السبت.

وبحسب الصحيفة الأميركية، فإن المؤشرات الرئيسية في الأسواق الأميركية عادت إلى مستويات قياسية، في وقت يختتم فيه قطاع الشركات موسم أرباح قوياً، بينما يواصل مستثمرو وول ستريت ضخ المزيد من السيولة في الأسهم.

وأظهرت بيانات بنك أوف أميركا، استناداً إلى مسح مديري الصناديق العالميين، أن المستثمرين المؤسسيين يحتفظون حالياً بنسبة تزيد بنحو 50% من الأسهم مقارنة بالمؤشرات القياسية، وهي أعلى نسبة منذ يناير 2022. كما يفضل هؤلاء المستثمرون الأسهم الدورية المرتبطة بنمو اقتصادي متسارع على الأسهم الدفاعية، بأكبر فارق منذ عام 2018.

وسجل مؤشر داو جونز الصناعي أول إغلاق قياسي له منذ فبراير، لينهي تداولات الجمعة عند مستوى تاريخي يقارب 50580 نقطة، بينما واصل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تحقيق مكاسب للأسبوع الثامن على التوالي، في أطول سلسلة ارتفاعات منذ ديسمبر 2023.

ونقلت الصحيفة عن ديفيد باهنسن، كبير مسؤولي الاستثمار في مجموعة باهنسن، قوله إن جميع عناصر هذا الارتفاع ما زالت قائمة.

وول ستريت ترتفع بدعم صمود وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

موسم أرباح قوي

يستند هذا التفاؤل إلى آمال التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، إضافة إلى موسم أرباح قوي خفف المخاوف من عدم قدرة أرباح الشركات على مواكبة ارتفاع أسعار الأسهم.

وتشير شركة «فاكت سيت» المتخصصة في تقديم البيانات المالية والاقتصادية إلى أن شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 سجلت ارتفاعاً في أرباح الربع الأول بنسبة 28%، مع احتساب النتائج الفعلية والتقديرات للشركات التي لم تعلن بعد.

وفي أداء القطاعات، لا تزال شركات أشباه الموصلات في قلب موجة الصعود، بعد قفزات مدفوعة بالأرباح. فقد ارتفعت أسهم سامسونغ بنسبة 8.1% خلال الأسبوع، لترتفع مكاسبها منذ بداية عام 2026 إلى 144%، بينما صعد سهم إنتل بنسبة 10% ليصل ارتفاعه السنوي إلى 225%. كما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 5.3% خلال الأسبوع.

رجل يمشي أمام مبنى وول ستريت في نيويورك سيتي.

وشهدت بعض الأسهم ذات الطابع المضاربي مكاسب قوية أيضاً، مدفوعة بإعلان الإدارة الأميركية عن خطة لمنح 9 مليارات دولار لشركات الحوسبة الكمية مقابل حصص ملكية. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 16% خلال الأسبوع، بينما صعد سهم «غلوبال فاوندريز» بنحو 21%.

كما عززت احتمالات طرح شركة «سبيس إكس» للاكتتاب العام من مكاسب قطاع الفضاء، إذ ارتفع سهم «إيه إس تي سبيس موبايل» بنسبة 27%، وقفز سهم «فيرجن جالاكتيك» بنسبة 15%، بينما صعد سهم «روكيت لاب» بنسبة 8.8%.

الأسهم الأوروبية تتراجع مع ترقب المستثمرين لمستقبل هدنة إيران

استمرار مخاوف المستثمرين

ورغم هذه المكاسب، تشير «وول ستريت جورنال» إلى استمرار مخاوف المستثمرين من عدة عوامل، من بينها القلق المتكرر بشأن طفرة الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى احتمال ارتفاع التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة ونقص الإمدادات المرتبط بحرب إيران.

ورغم تراجع خام برنت إلى نحو 103.50 دولار للبرميل هذا الأسبوع، إلا أنه لا يزال مرتفعاً بنحو 70% منذ بداية العام.

كما حذرت شركة «وول مارت» الأميركية لتجارة التجزئة من ضغوط يتعرض لها المستهلكون بسبب ارتفاع أسعار الوقود، مشيرة إلى انخفاض متوسط كمية الوقود التي يعبئها العملاء للمرة الأولى منذ 2022، وهو ما أدى إلى تراجع سهم الشركة بنسبة 8.5% خلال الأسبوع.

صالة التداول في «وول ستريت» حيث ارتفعت المؤشرات بشكل قوي في 2024

في المقابل، سجلت أسهم شركة «تي جي إكس» المالكة لسلسلة «تي جي ماكس» أكبر مكسب يومي لها منذ نحو عامين، بعد إعلان مبيعات فصلية قوية مدفوعة بتوجه المستهلكين الباحثين عن الصفقات في ظل ضغوط التضخم.

وفي أسواق السندات، أدى ارتفاع التضخم إلى موجة قلق جديدة، حيث ارتفعت عوائد السندات الحكومية مع تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بل وبدأ بعض المسؤولين مناقشة احتمال رفع الفائدة.

وبحسب مسح بنك أوف أميركا، فإن مديري الصناديق أصبحوا الأقل وزنًا في السندات منذ عام 2022، ما يعكس تحولاً نحو الأسهم رغم ارتفاع المخاطر.

وترى صحيفة وول ستريت جورنال، أن ارتفاع عوائد السندات قد يبطئ النمو الاقتصادي، نظراً لأنه يرفع تكاليف الاقتراض على الرهن العقاري وقروض الطلاب وغيرها، كما يزيد جاذبية السندات مقارنة بالأسهم عالية المخاطر.

الأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع النفط وعوائد السندات ومخاوف التضخم

تحذيرات من الإفراط في التفاؤل

وفي المقابل، حذر بعض المحللين من أن الإفراط في التفاؤل قد يشير إلى اقتراب تصحيح في الأسواق، إذ أشار محللو بنك أوف أميركا إلى أن مستويات السيولة النقدية لدى مديري الصناديق تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ 2024، وهو ما يعتبر عادة إشارة للبيع.

ورغم ذلك، لا يزال بعض المستثمرين يرون أن حذر المستثمرين الأفراد قد يدعم استمرار الصعود، خاصة مع تراجع تقييمات الأسهم نسبياً.

وتشير بيانات «فاكت سيت» إلى أن شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تتداول عند 21 ضعفاً للأرباح المتوقعة خلال 12 شهراً، أقل من ذروة 22.6 مرة، لكنها ما زالت أعلى من المتوسط التاريخي البالغ 18.9 مرة خلال عشر سنوات.

وقال لاري آدم، كبير مسؤولي الاستثمار في «ريموند جيمس»، إن القلق الحقيقي يكون عندما يصبح الجميع متفائلين بشكل مفرط، مشيراً إلى أن الأسواق تواجه مشكلة عندما يتجه الجميع في نفس الاتجاه.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 21 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 20 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 23 ساعة