أثير| الكاتب العربي الكبير د.مجدي العفيفي يكتب رأيه في الباحثين عن زعامات سياسية رخيصة. ـ هل كل من يملك ميكروفونًا يصبح زعيما؟. ـ ما رأي محمد حسنين هيكل في الزعامات الكبرى؟. ـ ما الذي نحتاجه بالفعل؟.

أثير- الدكتور د. مجدي العفيفي، كاتب وصحفي مصري

(1)

في زمنٍ امتلأ بالضجيج وافتقر إلى الحقيقة، صار كل من يملك ميكروفونًا يتوهّم أنه زعيم، وكل من يملك جوقة من المصفّقين يتخيّل أنه منقذ الأمة.

في كل مرحلةٍ من تاريخنا العربي، تخرج علينا جوقة جديدة من الطامحين إلى المجد السياسي، ممن يرفعون شعارات البطولة ويمارسون أدوار الكومبارس. يلبسون أثواب الزعامة، ويتحدثون بلسان الأوطان، ويظنون أن الكاريزما تُغني عن الكفاءة، وأن التصفيق الشعبي هو التفويض الإلهي.

إنهم الباحثون عن زعامات سياسية رخيصة..

أولئك الذين يتاجرون بالأحلام القومية..

ويصنعون من الإعلام عرشًا، ومن الوهم منهجًا، ومن الشعارات بديلًا عن العمل.

نراهم كل يوم يوزّعون الألقاب كما تُوزَّع الجوائز في مهرجانٍ تافه:

هذا حكيم العالم..!

وهذا زعيم العالم الحر...!

وذاك زعيم الشرق الأوسط...!

وهذه عروس البحر.. !

وتلك لؤلؤة المنطقة!

و.... و.. و... !!!!

(2)

والكلُّ يصفّق...

والكلُّ يعلم أن المسرحية هزيلة، وأن البطولة مصنوعة من ورق!

هؤلاء ليسوا أبناء مشروع، بل أبناء لحظة.

ليسوا بناة أوطان، بل صُنّاع صور.

يعيشون على الضوء كما تعيش الفراشات على اللهب..

يرقصون حوله حتى يحترقوا، لكنهم قبل الاحتراق يُحرقون كل ما حولهم.

السياسة عندهم ليست مسؤولية، بل سباق أضواء،

ليست فن الممكن، بل فن اللقطة..

ليست وعيًا بالتاريخ، بل استعراضًا على حسابه.

ولأنهم لا يملكون طموحًا حقيقيًا، فهم يعيشون على التطلّع الزائف؛ يتمنّون دون أدوات، ويتحدّثون دون معرفة، ويتصرفون كأنهم خُلقوا ليُخلّدوا، بينما التاريخ يبتلعهم بصمتٍ ساخر.

(3)

لقد كان محمد حسنين هيكل محقًا حين أعلن أفول عصر الزعامات الكبرى، حين كان العالم يعرف معنى الزعيم لا المؤثر .

فقد رحل جيل عبدالناصر و نهرو و ديجول و تيتو و مانديلا ، وبقيت فراغاتٌ تُملأ اليوم بأسماء من كرتون، وأصوات من صدى، ووجوهٍ تتبدّل مع الموجة.

أما اليوم، فالعالم يعيش عصر الزعيم المصنع ، الذي تصنعه شركات العلاقات العامة لا التاريخ،

وتنفق عليه الجيوش الإلكترونية لا الجماهير،

وتكتب له الخطب آلات الذكاء الاصطناعي لا ضميره.

الشعوب باتت تخشى الكاريزما، لأنها عرفت أنها تُعمِي العيون، وتخلق الطغاة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة أثير الإلكترونية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة أثير الإلكترونية

منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 7 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ 7 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 12 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 4 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ 6 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 7 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 12 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ ساعتين