إيمان الفارس عمان - ثمانون عاما من الاستقلال وقطاع المياه بالأردن يخوض واحدة من أصعب معارك البقاء في منطقة تعد من أكثر المناطق جفافا في العالم، معركة لم تكن فقط لتأمين مياه الشرب بل لحماية الاستقرار الوطني وبناء نموذج صمود في مواجهة شح الموارد وتعقيدات الجغرافيا والسياسة والمناخ.
وبين تحديات الجفاف وضغوط النمو السكاني وتعقيدات الاقليم، يواصل قطاع المياه الاردني كتابة واحدة من أكثر قصص الصمود الوطني تعقيدا، بعدما نجح خلال ثمانية عقود بالانتقال من مرحلة البحث عن المياه إلى بناء رؤية متكاملة للامن المائي والاستدامة، في معركة مفتوحة عنوانها كيف يحافظ الأردن على الحياة في واحدة من أكثر بقاع العالم عطشا.
فعلى امتداد العقود الماضية، تحولت المياه بالأردن من تحد طبيعي مزمن إلى قضية سيادية وأولوية إستراتيجية، فرضت على الدولة إعادة صياغة كامل نهجها المائي، بدءا من الاعتماد التقليدي على المياه الجوفية والأمطار والسدود، وصولا للتحلية وإعادة الاستخدام والتكنولوجيا الذكية ومشاريع الأمن المائي الكبرى.
ومنذ الاستقلال، واجه الأردن واقعا مائيا قاسيا فرضته الطبيعة والزيادة السكانية المتسارعة وموجات اللجوء المتلاحقة، حتى تراجعت حصة الفرد من المياه إلى مستويات تعد من الأدنى عالميا إذ بلغت نحو 61 م3 سنويا مقارنة بخط الفقر المائي العالمي البالغ 500 م3.
ومع ذلك، لم يتعامل الأردن مع الأزمة بمنطق إدارة العجز فقط، بل اتجه تدريجيا نحو بناء منظومة مائية أكثر قدرة على التكيف والاستدامة.
وشهدت العقود الأخيرة تحولات جوهرية في بنية القطاع؛ كان أبرزها التوسع بإنشاء السدود ومشاريع الحصاد المائي، حيث ارتفع عدد السدود من 6 سدود في العام 1999 إلى 16 سدا العام 2025 فيما تضاعفت السعة التخزينية من 175 مليون م3 إلى 364 مليون م3.
وذلك إلى جانب تنفيذ 630 موقعا للحصاد المائي بسعة تخزينية تصل إلى 150 مليون م3 في خطوة تعكس توجها متسارعا لتعظيم الاستفادة من كل قطرة هطول مطري.
وبموازاة ذلك، توسعت المملكة بإعادة استخدام المياه المعالجة حتى بات أكثر من 90 %.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
