مواقف الأردن بـقيادته الهاشمية نموذج إنساني فريد

عمان - ماجدة أبو طير

في عيد استقلال الأردن الثمانين، تتجدد صورة المملكة كدولة قامت على قيم الإنسانية والتضامن، إلى جانب دورها الوطني والسياسي الراسخ، فمنذ اندلاع الأزمة السورية، حمل الأردن مسؤولية إنسانية كبيرة، وفتح أبوابه للأسر السورية اللاجئة، مقدما نموذجا في الاستضافة والدعم رغم محدودية الموارد والتحديات الاقتصادية. 

وعلى مدار السنوات الماضية، لم يقتصر الدور الأردني على توفير الملاذ الآمن، بل امتد ليشمل التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية، في تجسيد حقيقي لنهج الدولة الأردنية القائم على الكرامة الإنسانية والتكافل.

وحول هذا الجهد، يجمع سياسيون في تصريحاتهم لـ»الدستور» على أنه مع احتفال المملكة بثمانية عقود من الاستقلال، يبرز هذا الدور الإنساني كأحد وجوه الأردن الحديثة، التي جمعت بين الثبات الوطني والالتزام الأخلاقي تجاه الأشقاء في أوقات الأزمات. 

تغليب البعد الإنساني

عضو مجلس النواب الدكتور مصطفى العماوي قال: تمثل موجة اللجوء السوري التحدي الأكبر والأخطر في تاريخ الدولة الأردنية الحديث؛ بالنظر إلى الكثافة البشرية الهائلة التي تدفقت عبر الحدود، فلم يكن هذا النزوح مجرد أزمة عابرة، بل شكل ضغطا استراتيجيا مزدوجا، تمثل في استنزاف الموارد الاقتصادية المحدودة، ومواجهة التحديات الأمنية المعقدة الناتجة عن طول الشريط الحدودي واتساعه.

وبين العماوي: على الرغم من شح الإمكانيات، آثر الأردن تغليب البعد الإنساني، متجاوزا سياسات الانغلاق التي انتهجتها دول أخرى. ولم يتوقف الأمر عند تأمين المأوى، بل امتد ليشمل استيعاب اللاجئين في مفاصل الحياة اليومية؛ من تعليم، ورعاية صحية، وبنية تحتية، فلم تكن المخيمات سوى جزء بسيط من المشهد، إذ تحولت المدن الأردنية كافة إلى حواضن آمنة للأشقاء السوريين، وغدا النموذج الأردني في إدارة هذه الأزمة «أيقونة» لدى المجتمع الدولي؛ بفضل نهجه القائم على الكرامة الإنسانية بعيدا عن الإقصاء. 

وواصل العماوي بالقول: اتسم الخطاب السياسي الأردني تجاه الأزمة السورية بامتزاج فريد بين المبدأ الإنساني والمسؤولية الأخلاقية، حيث لم تقتصر جهود الدولة على تأمين الملاذ الآمن فحسب، بل دفع الأردن وبقوة نحو ضرورة إيجاد حلول سياسية شاملة تنهي معاناة الشعب السوري.

وأضاف: تحمل الأردن أعباء لوجستية ضخمة استنزفت موارده المحدودة؛ فتعرضت قطاعات المياه، والطاقة، والتعليم، والصحة لضغط غير مسبوق. ولم يتوقف التحدي عند البنية التحتية، بل امتد ليمس سوق العمل.

وختم العماوي بالقول: من المهم الإشارة إلى أن مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية نجحت في اجتياز اختبار أمني شديد الحساسية، ففي ظل تدفق مئات الآلاف ممن يحملون خلفيات سياسية متباينة وصراعات سابقة، استطاع الأردن بحكمة وحزم منع انتقال شرارة الفوضى إلى الداخل. وكان الحفاظ على الاستقرار الوطني وسط محيط ملتهب إنجازا استراتيجيا يسجل لمؤسسات الدولة، التي بذلت جهودا جبارة لضمان ألا يتحول النزوح.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
خبرني منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ 13 ساعة
قناة المملكة منذ 7 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ 16 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 7 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 14 ساعة