عاشت جماهير نادي ليفربول الإنجليزي ليلة عاطفية استثنائية، تداخلت فيها دموع الوداع بكبرياء الإنجاز، بعدما أسدل النجم المصري محمد صلاح الستار على مسيرته الأسطورية برفقة الريدز.
| ليفربول يؤمن مقعده في تشامبيونزليج.. وصلاح يكتب مشهد النهاية برقم أسطوري وجاءت مواجهة برينتفورد الأخيرة على أرضية ملعب أنفيلد بمثابة المشهد الختامي لحكاية صاغها الهداف التاريخي للنادي بأحرف من ذهب، معلناً في الوقت ذاته قطيعة تامة مع العودة إلى الفريق مستقبلاً كلاعب أو بأي صفة أخرى.
دموع غير مسبوقة في كواليس الوداع في حديث اختلطت فيه مشاعر الفخر بالحزن لشبكة SKY SPORTS، رفع جناح ليفربول الستار عن الجانب الإنساني الأكثر تأثراً في شخصيته، مؤكداً أن لحظات الفراق جردته من صلابته المعتادة أمام الكاميرات.
وصرح صلاح: «لقد بكيت في تلك اللحظات أكثر من أي وقت مضى طوال حياتي. مغادرة منظومة عشت فيها هذه السنوات أمر تفوق صعوبته الوصف؛ فحتى حصص التدريب الأخيرة شهدت دموعي. يظنني الجميع شخصاً شرساً وقوياً من خلال ظهوري الإعلامي، لكنني خلف هذا القناع أبدو كطفل صغير. ما حققته من نجاحات هنا تخطى سقف أحلامي الطفولية بكثير».
ولم ينسَ النجم المصري، الذي أسهم في إعادة ليفربول إلى منصات التتويج المحلية والقارية، ترسيخ الثقافة التي صنعها الجيل الحالي. حيث وجه رسالة حاسمة ومباشرة إلى بقية عناصر الفريق في غرف الملابس، حدد فيها ملامح المرحلة المقبلة.
وقال: «جماهير الأنفيلد لن يرتضوا بغير المنافسة الشرسة على كل بطولة كحد أدنى، وكرة القدم لا تعترف بالمهارة الفردية فقط، بل بالجهد الخالص».
رفيق الكفاح.. ثناء خاص على آندي روبرتسون خصّ صلاح زميله الإسكتلندي آندي روبرتسون بلمحة تقدير استثنائية، واصفاً إياه بالنموذج المثالي للاعب المخلص الذي يضع المجموعة دائماً نصب عينيه. واستطرد قائلاً: «مشاركة غرف الملابس مع لاعب بحجم روبرتسون كانت شرفاً كبيراً لي. إنه شخصية استثنائية، وكان سنداً حقيقياً لي وللفريق في الأوقات الصعبة كافة، وأعتبر نفسي محظوظاً للغاية باللعب إلى جواره».
حسم الجدل.. قرار قاطع بالرحيل بلا عودة وفي معرض رده على التكهنات التي تشير إلى إمكانية رؤيته مجدداً في مرسيسايد مستقبلاً، قطع الهداف التاريخي الشك باليقين، مشيراً إلى أن خطوته المقبلة ستأخذه إلى مكان بعيد للغاية عن الملاعب الإنجليزية.
وأتم صلاح حديثه قائلاً: «الآن بدأت أستوعب الواقع الجديد؛ لا يمكنني طلب المزيد بعد كل ما قدمته. رؤية مشاعر الامتنان في عيون الجميع هي المكافأة الحقيقية وحب الجماهير هو الإرث الأبقى. لن أعود إلى هنا مجدداً، سأرحل بعيداً، وكل ما أتمناه هو استمرار النادي في القمة دون أن يتم تفسير قراري هذا بشكل سلبي».
هذا المحتوى مقدم من كورة بريك





