في موسم الحج، تتجاوز الجهود المبذولة حدود تنظيم الحشود وتهيئة المشاعر المقدسة، لتصل إلى أدق التفاصيل التي تصنع راحة الحاج، وتمنحه الطمأنينة خلال أداء المناسك. ومن بين أبرز هذه الجهود، تبرز رحلة إعداد وتوزيع الوجبات الغذائية، التي تمر بمراحل دقيقة ومنظمة، حتى تصل ساخنة وآمنة إلى ملايين الحجاج في مكة المكرمة ومنى وعرفات.
خدمة متكاملة
أوضح أخصائي الجودة في إحدى حملات الحج، زكريا صالح، أن العمل داخل المطابخ المركزية يبدأ منذ ساعات الفجر الأولى، حيث تعمل تلك المطابخ على مدى الساعة وفق خطط تشغيلية دقيقة، تراعي أعداد الحجاج واحتياجاتهم اليومية. وأضاف أن عشرات الطهاة والعاملين يرتدون الملابس الصحية، ويشرفون على إعداد آلاف الوجبات يوميًا داخل قدور ضخمة، وسط تقسيم واضح للمهام بين فرق الطهي والتغليف ومراقبة الجودة.
وبيّن صالح أن الوجبات لا تُعامل بوصفها مجرد طعام، بل بوصفها خدمة إنسانية متكاملة تهدف إلى توفير الراحة والطاقة للحجاج في ظل أجواء الصيف والزحام، وكثرة التنقل بين المشاعر. وأكد أن القائمين على إعداد الطعام يراعون تنوع الثقافات والعادات الغذائية للحجاج القادمين من مختلف دول العالم، إلى جانب الحرص على توفير عناصر غذائية متوازنة تدعم الحاج في أثناء أداء المناسك.
وأشار إلى أن مرحلة ما بعد الطهي لا تقل أهمية عن الإعداد نفسه، حيث يتم تغليف الوجبات داخل عبوات مخصصة تحافظ على الحرارة والنظافة، قبل نقلها عبر شاحنات مبردة وحافلات مجهزة تسلك مسارات منظمة، للوصول إلى المخيمات ومراكز التوزيع في مشعري منى وعرفات.
مواقع الازدحام
من جهته، أوضح مشرف توزيع الوجبات في إحدى الحملات، عبد الله الغامدي، أن فرق التوزيع تضم متطوعين وعاملين يعملون بتناغم كبير، لإيصال الوجبات بسرعة ودقة على الرغم من التحديات الميدانية. وأكد أن عملية التوزيع وسط الازدحام وارتفاع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
