دراسة "حماية المنافسة" ترصد اختلالات هيكلية في سوق الجمعيات وتطرح خارطة إصلاح
آليات العمل تمنح أفضلية تراكمية للشركات الأكبر ومتعددة المنتجات
التحليل يظهر غياب مستويات كافية من الشفافية في التعاملات والتعاقدات
كشفت دراسة تحليلية ميدانية شاملة أصدرها جهاز حماية المنافسة بعنوان "استقصاء أسواق الجمعيات التعاونية في الكويت" أن الجمعيات التعاونية تشكل مكوناً محورياً في منظومة التجزئة الغذائية والاستهلاكية، اذ تتجاوز مبيعاتها السنوية 1.2 مليار دينار، إضافة إلى انتشارها عبر أكثر من 74 جمعية تعاونية وفروعها في مختلف مناطق البلاد، ما يجعلها فاعلاً رئيسياً في تشكيل نتائج السوق وتوازناته.
في الوقت ذاته، اشارت الدراسة الى وجود اختلالات تنظيمية وتشغيلية وهيكلية تؤثر على كفاءة المنافسة وحياد النفاذ داخل سوق الجمعيات التعاونية، معتبرة أن السوق ـ رغم ما يتمتع به من قوة شرائية وانتشار جغرافي واسع ـ لا يزال يتأثر ببنية تنظيمية وتشغيلية تفرز قيوداً غير مباشرة على كفاءة المنافسة وحياد النفاذ إلى منفذ البيع.
وأكدت الدراسة ـ التي حصلت عليها "السياسة" أن الاختلالات القائمة لا ترتبط بممارسات فردية معزولة، بقدر ما تعكس خصائص كامنة في آليات العمل السائدة، بدءاً من إجراءات تسجيل المنتجات، مروراً بإدارة التوريد والتحصيل المالي، وصولاً إلى آليات تخصيص مساحات العرض والخدمات الإعلانية داخل نقطة البيع، مشيرة إلى أن غياب المسارات الإلكترونية الموحدة والقواعد الإجرائية القابلة للتتبع أدى إلى اتساع مساحة التقدير الفردي وارتفاع تكاليف المعاملات وزيادة عدم تماثل المعلومات بين الأطراف الاقتصادية.
وأوضحت الدراسة أن هذه الاختلالات الإجرائية أفضت، في بعض الحالات، إلى نشوء عوائق دخول غير مباشرة تحد من قدرة السوق على استيعاب العرض الكامن في الاقتصاد الكويتي، وبينت أن آليات تخصيص مساحات العرض وتموضع المنتجات داخل الفئة السلعية تمثل قناة تنافسية غير سعرية ذات أثر مباشر على الأداء البيعي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
