قوة موروثاتنا تقع في ثباته واستدامته، أقول ذلك عندما استوقفتني كلمة «بوسة» في جلستنا العائلية هذا الأسبوع. قال العم ظافر لأحد الأحفاد: «انته ما بستني اليوم!» عاد الطفل وقَبَّلَ جبين عمه وأكمل السلام على باقي الجلاس. كنا نقف ونجلس نلوي ونرحّب بأجواء تسوى الدنيا وما فيها، فهؤلاء هم الأسرة الحبيبة القريبة مهما ابتعدت وحيثما امتدت لكل فردٍ رائحة تزين بها للحظات الثناء على النية الطيبة. في بداية كل لقاء ماشي رمسة، بل تستبق النظرات حضور الداخلين لتلاحظ ماذا تغير على أشكالهم منذ الأسبوع الفائت. تأتي فترة تحديث المعلومات عن الدوام والعزاء والعرس الذي ساروا له أو خطوبة مروان أو أساليب الاحتيال والتحذير لتفاديها وهكذا. الحمد لله أن الرمسات كلها عن العائلة وما يخصنا في حد، هكذا نشأنا وعلى هذا النهج عيالنا سايرين.
عقب شوية فرشوا السماط ويلسنا نتغدى صحون وأيادي تتبادل المحتوى والأسئلة الذي نسمعها، بجواري يجلس الصغار ومهمتي أن اُبلح لهم السمك، بالإضافة إلى تعليمهم كيف يقطع الرأس ويترك جانباً لأنه بمثابة الحلو الذي تختتم به وجبة الغداء. مهمتي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
