بقلم الدكتور عدي تركي الفواعير
في الخامس والعشرين من أيار، لا يحتفل الأردنيون بذكرى عابرة في سجل الزمن، بل يقفون أمام محطة وطنية صنعت هوية الدولة ورسخت معنى السيادة والكرامة. ثمانون عامًا من الاستقلال لم تكن مجرد انتقالٍ سياسي من مرحلة إلى أخرى، وإنما كانت مشروع دولة متكامل، بُني على الحكمة الهاشمية، والإرادة الوطنية، والانتماء الصادق لتراب هذا الوطن.
لقد استطاع الهاشميون، منذ تأسيس الدولة الأردنية، أن يقدّموا نموذجًا استثنائيًا في بناء الدولة الحديثة؛ دولة القانون والمؤسسات، الدولة التي جمعت بين الثبات السياسي والاعتدال، وبين الحفاظ على الهوية الوطنية والانفتاح على العالم. فالاستقلال لم يكن حدثًا تاريخيًا فحسب، بل كان بداية لمسيرة طويلة من البناء والتطوير وترسيخ سيادة القانون وتعزيز مكانة الأردن إقليميًا ودوليًا.
وعندما نتحدث عن الهاشميين، فإننا نتحدث عن قيادة حملت همّ الوطن والإنسان، ووضعت كرامة المواطن فوق كل اعتبار، فكان الأردن رغم التحديات عنوانًا للأمن والاستقرار، ونموذجًا للدولة التي انتصرت للعقل والحكمة في محيطٍ مضطرب. لقد شكّل الهاشميون عبر العقود صمام الأمان للدولة الأردنية، وحافظوا على وحدة المجتمع، ورسخوا مفهوم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
