الضالع في الذكرى الـ11: ملحمة كسرت المشروع الحوثي وأرست معادلة الصمود الجنوبي

"في الخامس والعشرين من مايو، لا تستحضر الضالع ذكرى هامشية في روزنامة الحرب الدائرة والمستمرة ضد الجنوب، بل تستدعي تاريخًا كتب بالدم، وتستنهض ملحمة غيرت وجه المعركة في المنطقة بأسرها. ذلك اليوم لم يكن مجرد انتصار عسكري محدود، بل كان لحظة فاصلة انكسر فيها المشروع الإيراني لأول مرة على أسوار مدينة جنوبية عصية، لتعلن الضالع نفسها بوابة النار التي احترقت على صخرتها أطماع المليشيات الحوثية الإرهابية كما هي بوابة الجنوب وخط دفاعه الأول.

هنا، في الضالع، لم تكن المعركة معركة شارع أو موقع أو تبة عسكرية فحسب، بل كانت معركة هوية ووجود وكرامة وطن. كانت معركة شعب قرر أن يقف بين الحياة والعبودية، بين الحرية والسقوط، بين الجنوب ومشروع الهيمنة القادم على ظهور الدبابات وأوهام الإمامة المغلفة بشعارات الموت والكراهية.

لقد ظنت المليشيات الحوثية ومن بعدها قوات صالح آنذاك، وهي تتدفق بأرتالها المدججة بالدبابات والمدافع وراجمات الصواريخ، أن الضالع مجرد محطة عبور نحو عدن، وأن الشارع العام الذي لا يتجاوز طوله كيلومترًا واحدًا سيكون ممرًا سريعًا لاحتلال الجنوب بأكمله. لكنها لم تكن تدرك أنها تدخل أرضًا لا تركع، وأنها تواجه رجالًا صهرتهم سنوات النضال والثورة والمقاومة، رجالًا تربوا على رفض الانكسار، وتشربوا من تاريخ الجنوب معنى الكرامة والسيادة.

في الضالع، واجه الأبطال الدبابة بالكلاشنكوف، والمدفع بالإرادة، والحصار بالعقيدة الوطنية الصلبة. هنا، كانت البنادق القديمة تكتب بها أعظم ملاحم العصر، وكانت الأزقة تتحول إلى ساحات استنزاف للموت الحوثي، وكانت القلاع والمرتفعات والبيوت الشعبية تتحول إلى حصون من نار يتكسر عليها الغزاة.

من دار الحيد إلى العرشي إلى السنترال إلى الجمرك إلى الخزان إلى المظلوم في وسط مدينة الصمود الضالع، ومن حجر إلى سناح إلى الوبح إلى بلاد الشاعري، كانت الأرض تشتعل تحت أقدام الغزاة. كانت المواجهات وجهًا لوجه، بلا تراجع ولا مساومة. كانت الضالع كلها خندقًا واحدًا، وكان رجالها يخرجون من بين الركام كما تخرج الأساطير من الرماد، يقاتلون حتى آخر طلقة، وحتى آخر نفس.

لقد استمات العدو بكل ما يملك.. دفع بألوية كاملة، واستنفر كتائب الحسين الانتحارية، وحشد خبراء الحرس الثوري الإيراني، وفتح مخازن الموت على مصراعيها. قصف المدن والقرى، دمر المنازل، حاصر السكان، وأمطر الأحياء السكنية بالنيران الهستيرية، معتقدًا أن الحديد قادر على كسر إرادة البشر. لكنه اصطدم بحقيقة لم يفهمها يومًا: أن الضالع لا تهزم حين تقاتل دفاعًا عن كرامتها وأهداف ثورتها.

وفي ليلة الرابع والعشرين من مايو، حين رسمت خطة الهجوم الحاسم بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي إلى جانب أبطال المدينة وكل الأحرار الذين لبوا النداء من الأزارق وجحاف وحجر والشعيب والحصين ولا ننسى إخواننا الثوار من يافع، كانت ساعة التاريخ تقترب. انطلقت المقاومة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ 3 ساعات
منذ 53 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 دقائق
منذ ساعتين
عدن تايم منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 19 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين