مرّت ثمانون عاما على استقلال الأردن كان خلالها إنسانيا في كل الظروف ووقف مع كل صاحب حاجة وقدّم المساعدة حيثما استطاعت يده الوصول، وكانت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية هي يد الخير الأردنية الإنسانية التي امتدت لمساعدة المحتاجين من 42 دولة في العالم في 36 عاما من عملها المنظم.
الهيئة تأسست عام 1990 استنادا إلى رؤية ملكية سامية تهدف إلى تعزيز العمل الإنساني والخيري على الصعيدين المحلي والدولي، ومنذ تأسيسها، أصبحت من أبرز المؤسسات الإنسانية والإغاثية التي ساهمت في تحسين حياة آلاف الأسر المحتاجة، إلى جانب دعمها للقضايا الإنسانية، بيد أن الأردن ومنذ نشأته قبل أكثر من 100 عام كانت يده تمتد بالخير داخل وخارج الأردن للمحتاجين للأمن والمأوى والحماية.
وحظي هذا العمل الإنساني برعاية ودعم مستمرين من جلالة الملك عبد الله الثاني، والذي يبرز بشكل دائم أهمية التضامن الإنساني ومساندة الشعوب في الأوقات الصعبة، حيث لعبت الهيئة دورا محوريا في تقديم المساعدات للدول المتضررة من الحروب والكوارث، ومنهم من دخل إلى الأردن ووجد المساعدة والإغاثة ومنهم من بقي في بلاده ووصلت إليه يد المساعدة الأردنية بقوافل برية وجوية ومستشفيات ميدانية ومساكن مؤقتة ولم يتوقف الخير الأردني الذي يؤمن بأن حياة الإنسان ليست رخيصة.
ووثقت الهيئة عملها بتقرير حمل عنوان: "امتداد الرفادة الهاشمية ورسالة الأردن الإنسانية"، للعميد المتقاعد إبراهيم محمد الحمامصة وفارس محمد العمارات وبلغة الأرقام، حيث تسهم بدعم الأسر المحتاجة داخل المملكة وخارجها، وتظل رمزا للإنسانية والتكاتف عبر تقديم العون في أوقات الأزمات.
ولم تتوانَ الهيئة في تقديم الدعم الشهري لأكثر من 23 ألف أسرة داخل الأردن، من خلال توفير المواد الغذائية الأساسية، والملابس، والدعم التعليمي والنقدي، بالإضافة إلى العلاج والأدوية، وأسهمت هذه المبادرات بشكل مباشر في تخفيف العبء عن الأسر الأكثر احتياجا وتحسين ظروفها المعيشية.
وتعدت جهود الهيئة الحدود الوطنية، وامتدت لتشمل تقديم مساعدات إنسانية لأكثر من 42 دولة في العالم، تنوعت بين الدعم الغذائي والصحي وتوفير المياه الصالحة للشرب إلى جانب مساعدة اللاجئين والنازحين في مناطق النزاع والكوارث، وأصبحت مثالا يحتذى في العمل الخيري والإنساني على الصعيدين المحلي والدولي.
الأمين العام للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، حسين الشبلي قال: "نعي تماما أن النجاح لا يأتي من فراغ، بل هو نتيجة للعمل الجاد والمنهجي وتطوير شبكة علاقات قوية وفعالة مع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية، وهذه الشراكات تعزز من منظومة عملنا".
وأضاف أنه ومع كل خطوة نخطوها نضيف إلى رصيد الأردن من الإنجازات التي تتحدث عن نفسها وتبرز العزم والتصميم على هذا النهج الذي نؤمن به، وأن نكون جزءا من نسيج الأردن العظيم والقوي، ونلمس تأثير عملنا في تحسين حياة الأفراد والمجتمعات، ولم يكن ذلك ليكون لولا دعم ومساندة جلالة الملك عبدالله الثاني راعي العمل الإنساني والخيري والذي أينما طلبت المساعدة حضر بتوجيهاته وقدم الدعم والرعاية الكاملة.
وخلال 80 عاما من الاستقلال ظل العمل الإنساني سمة تلازم الأردن كشعلة لا تنطفئ، وأملا لا يتلاشى، وبذورا تزرع في أرض الألم لتثمر رحمة وعونا وسلاما، وإن قيمته لا تقاس بالمكاسب المادية، ولا تحتسب نتائجه بالأرقام.
وآمن الأردن بأن العمل الإنساني ليس ترفا أو نشاطا ثانويا، بل هو ضرورة أخلاقية وحضارية تفرضها إنسانيته قبل أن تفرضها القوانين أو المواثيق، وإنه جوهر القيم التي تعيد للإنسان كرامته في لحظات ضعفه، وتعيد للمجتمع تماسكه في أوقات الانكسار.
وحمل الأردن هدفا أساسيا لعمله الإغاثي الإنساني وهو إنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المتضررين، مع الحفاظ على كرامتهم الإنسانية في جميع الظروف، سواء خلال الأزمات أو بعدها، أو الناتجة عن الحروب أو الكوارث الطبيعية.
وتعتبر المساعدات الإنسانية ضرورية لتحسين حياة الأفراد والمجتمعات، مما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
