يحتفظ «المحشوش» أو «الحميس»، كما يُعرف في بعض قرى جازان، بمكانته بوصفه أحد أبرز أطباق عيد الأضحى في تهامة، حيث يتجاوز حضوره حدود المائدة ليصبح طقسًا اجتماعيًا متوارثًا يجمع العائلات حول إعداد الأضحية وتفاصيل العيد.
ويرتبط هذا الطبق بطرق حفظ اللحوم التي استخدمها أهالي تهامة قديمًا قبل ظهور وسائل التبريد، إذ اعتمدوا على تقطيع اللحم والشحم بشكل دقيق فيما يُعرف بـ«الحش»، ثم طهيه ببطء مع البهارات المحلية ليبقى صالحًا لفترات أطول.
طقوس العيد
مع ساعات الصباح الأولى في أيام العيد، تبدأ روائح الشحم المذاب والبهارات بالتصاعد من المطابخ الجازانية، معلنة بدء رحلة إعداد تستمر لساعات طويلة، تتحول خلالها المطابخ إلى مساحة تجمع عائلية يتشارك فيها الجميع تفاصيل التحضير.
ويجتمع الرجال والشباب لتقطيع اللحم والشحم، فيما تتولى النساء الإشراف على مراحل الطهي وفق خبرات متوارثة، في مشهد يعكس حضور الطبق كجزء من العادات الاجتماعية المرتبطة بالعيد.
الاحتفاء بالهوية
يُذاب «الصليل» (الدهن) أولًا في أوانٍ تقليدية، ثم يُضاف اللحم تدريجيًا حتى يكتسب لونه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
