تحمل «العيدية» في الذاكرة التراثية صورة شديدة الخصوصية، مع ملابس العيد الجديدة، وتبادل الزيارات العائلية. وعلى مدى عقود طويلة كانت «العيدية» عبارة عن أوراق نقدية جديدة يضعها الكبار في أيدي الصغار كعلامة محبة واحتفاء. لكن التكنولوجيا دخلت على هذا الطقس العريق لتفتح باباً واسعاً أمام شكل جديد من التهادي، عنوانه التحويلات الرقمية والمَحافظ الإلكترونية والتطبيقات المصرفية، من دون أن تلغي المعنى الأصلي للعادة التي ارتبطت بالبهجة وصلة الرحم، وانتظار الأطفال لأول هدية في العيد.
أكثر سهولة
تعكس «العيدية الإلكترونية» تحوّلاً أوسع في أنماط الحياة داخل المجتمعات العربية والخليجية، مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية، وانتشار المَحافظ الذكية، وخدمات التحويل الفوري، بما جعل إرسال الأموال بين الأفراد أكثر سهولة وسرعة. ويبدو أن صعود الأجيال الرقمية يمنح «العيدية الإلكترونية» مزيداً من الانتشار، لاسيما أن الأطفال والمراهقين أصبحوا أكثر قرباً من التطبيقات والبطاقات والمَحافظ الذكية.
المعنى باق
على الرغم من حداثة الشكل، فإن جوهر العيدية لم يتغير كثيراً، فهي ما زالت تعبيراً عن المحبة، وامتداداً لعلاقة عائلية تمنح الأطفال شعوراً بالاهتمام والاحتفاء، لكن الاختلاف أن الطفل الذي كان ينتظر ورقة نقدية جديدة بات يتلقى إشعاراً على هاتف أحد والديه، أو رسالة تحويل تحمل عبارة تهنئة مختصرة، بينما يرسل الأب أو العمّ أو الجَدّ «العيدية» بضغطة واحدة، حتى لو كان بعيداً جغرافياً. وقد فرض هذا التحوّل نفسه مع طبيعة الحياة المعاصرة، حيث لم تَعُد العائلة الممتدة تجتمع دائماً في مكان واحد خلال أيام العيد، بسبب السفر أو العمل أو اختلاف أماكن الإقامة، لذلك تحوّلت «العيدية الإلكترونية» إلى وسيلة لتعويض المسافة، وحفظ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
