عندما تفتح سبيس إكس أخيراً حساباتها للجمهور في طرحها الأولي للاكتتاب العام المرتقب، ستتجه الأنظار العالمية حتمًا إلى إيلون ماسك.
ومع ذلك، تكشف الملفات التنظيمية التي رُفعت عنها السرية مؤخرا أن مستثمراً هادئاً من أصول هندية، يمتلك ما قد يكون أكبر ثروة غير متوقعة في تاريخ رأس المال الاستثماري.
من المقرر أن يحصل أنطونيو غراسياس، مؤسس شركة فالور إيكويتي بارتنرز للاستثمار المباشر، في شيكاغو، على ثروة تاريخية تُقدر بـ 128 مليار دولار إذا حقق طرح سبيس إكس الأولي للاكتتاب العام الحد الأقصى المستهدف للقيمة السوقية وهو تريليوني دولار.
لعقود، تجنب غراسياس الأضواء والشهرة. لكن قصته، والمغامرة الضخمة التي أقدم عليها عندما كانت شركات ماسك على وشك الانهيار، بات من المستحيل تجاهلها الآن.
من غوا إلى وول ستريت
قد يُعرف أنطونيو غراسياس اليوم كواحد من أكثر المستثمرين ربحية في وادي السيليكون، لكن رحلته بدأت بعيدا عن مشهد التكنولوجيا في كاليفورنيا. فهو ابن جراح أعصاب من أصل هندي انتقل من غوا على ساحل الهند الجنوي الغربي، إلى الولايات المتحدة واستقر في ديترويت، ميشيغان. كانت والدته (إسبانية) تعمل صيدلانية.
نشأ غراسياس في منزل يُعلي من شأن الانضباط والتعليم والانفتاح. درس لاحقا التمويل الدولي في جامعة جورج تاون، وقضى فترة في الدراسة في طوكيو بجامعة واسيدا، وحصل في النهاية على شهادة في القانون من جامعة شيكاغو.
في العام 1995، وأثناء دراسته للقانون، أسس غراسياس شركة إم جي كابيتال. ومع مرور الوقت، نمت هذه الشركة وتطورت لتصبح فالور إيكويتي بارتنرز، التي تدير اليوم أصولًا تزيد قيمتها عن 17 مليار دولار.
لكن من بين جميع استثماراتها، يبرز استثمار واحد فوق البقية، صفقة العمر على طريقة الأفلام الهوليودية، ألا وهو «سبيس إكس».
لحظة انهيار
لفهم سبب تصدّر هذا الاحتمال عناوين الأخبار، من المفيد العودة إلى عام 2008، وهو العام الذي وصفه ماسك نفسه مرارا بأنه من أسوأ فترات حياته. في ذلك الوقت، كانت شركة سبيس إكس تعاني من أزمة حقيقية. فقد انفجرت جميع عمليات إطلاق صواريخ فالكون 1 الثلاث الأولى للشركة قبل وصولها إلى المدار. وفي الوقت نفسه، كانت شركة تيسلا تستنزف سيولتها النقدية مع تجمّد الأسواق بسبب الأزمة المالية العالمية وإحجام المستثمرين عن الاستثمار.
كانت الشركتان على وشك الإفلاس. لم يرغب معظم المستثمرين في الاستثمار في استكشاف الفضاء الخاص. واعتقد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
